ابراهيم بن حسن البقاعي
24
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
ولد بعد « 49 » سنة ثمانين تقريبا بالمدينة « 50 » الشريفة ، وقرأ بها القرآن ، وتلا بالسبع على الشيخ عبد الله الشينى ( بفتح المعجمة وكسر النون ، بينهما تحتانية ) ، وعلى الشيخ يحيى التلمساني الضرير ، وأخذ النحو عنه وعن والده الشيخ جلال الدين ، و [ أخذ ] الفقه عن والده ، وسمع « 51 » الشيخ زين الدين العراقي والشيخ زين الدين أبا بكر بن الحسين المراغي الشافعي قاضى طيبة ، وبرهان الدين بن فرحون المالكي قاضيها أيضا ، وزين الدين عبد الرحمن بن علي الأنصاري الحنفي قاضيها أيضا ، والبرهان بن محمد بن صديق . وحجّ مرارا ، وعنى بالأدب ، وله شعر كثير ، جيّده قليل ، تنتقل فيه من بحر إلى بحر ، ومن لجة إلى قفر ، ومعناه بالعربية « 52 » غير واف ، وكثير منه سفساف « 53 » ، وربّما انتقل من الحضيض إلى السها ، كأنه ليس له قلب في مدح الناس ، فإذا قال في الغرام أجاد . لقيته سنة تسع وأربعين لما زرت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وجاورت ثمّ بعض السنة . وهو شيخ كيّس حسن المجالسة وعنده إنصاف ، إذا غيّر له أحد شيئا من شعره بأحسن منه لم يستنكف من قوله . أنشدني من لفظه لنفسه يوم السبت خامس عشر جمادى الآخرة من السنة « 54 » بالمدينة الشريفة : رسمت - وقال اللّه - كل مضرة * بنذل خسيس القدر للفضل حائز وما أنت بالأدنى فبالنزر أرتضى * وأنت جليل القدر للفضل حائز
--> ( 49 ) الوارد في الضوء ج 1 ص 24 ، أنه ولد بعد سنة 779 . ( 50 ) ورد في السليمانية : بباب المدينة . ( 51 ) جاء في نسخة السليمانية ( وسمع بأخباره الشيخ جلال الدين ) ، والفقه عن والده وسمع بأخباره ولم أعلم منه إلا الأمانة . وقد حذفنا هذه الجملة لأنها تخل بالسياق . ( 52 ) في تونس : ومع أنه بالعربية . ( 53 ) وصفه السخاوي ج 1 ص 4 ، بأنه جمع لنفسه ديوانا ، وأنشأ عدة رسائل بحيث انفرد في بلده بذلك ، كما أنه أشار إلى موقف البقاعى في هذه الترجمة ، ونقل عنه بعض الذي قاله في وصف شعره . ( 54 ) أي من سنة 849 ه .