ابراهيم بن حسن البقاعي
17
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وأنشدني في التاريخ والمكان لنفسه : أقسم باللّه العلىّ العظيم * مكوّن الكون العزيز العليم ما تعدل الدنيا لدى عاقل * خضوعه فيها لنذل لئيم فكن فتى حرّا أخا همّة * عالية واقف « 28 » الصراط القويم ولا « 29 » تعول في الدنا تبتغى * إلّا على الله الجواد الكريم وأنشدني كذلك لغيره من التذكرة « 30 » : وما عذلوك مسبوقا ولكن * إلى الغايات سبّاقا جوادا وقد هدموا بما فعلوا المعالي * وربّ العرش يفعل ما أرادا وحدّثنى في المكان ، يوم الجمعة سادس عشر شهر ربيع الآخر من السنة ، أن أباه حدثه ، أنه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه في المنام وأنه سأله أن يأذن له في تقبيل رجله ، فأذن له بتمنّع ووضع ثوبه عليها فقبّلها من وراء الثوب ، فحصل لأمير المؤمنين من ذلك بعض انزعاج ، قال : « فرأيت ذلك منى قلة أدب » ، فقلت : يا مولانا أمير المؤمنين ، الشوق يغلب أحيانا على الأدب . وحدثني الشيخ برهان الدين عن بعض أكاذيب الحمصي فقال : « اعتل مرة علّة طويلة ، وكان قاضيا بدمشق فنقل إلى المزة بأمر الأطباء لحسن هوائها وطيب مناخها ، فاخترت يوما أنا والقاضي كاتب السر نجم الدين يحيى بن المدني من هناك فعرض علىّ أنّا نعوده فأجبت ، فلما دخلنا سرّ بنا وشرع يهذر على عادته ، فكان ممّا قال : إنّ لي حظا عظيما من الأولياء ، كنت مرة مارّا في باب زويلة بالقاهرة على حمار قصير ، فلقيني بعض أكابرهم فسلّم علىّ ثم طلب عمامتي فدفعتها إليه ولففت على رأسي منديلا ثم قال لي انزل عن الحمار فهممت بالنزول فقال : لا تفعل ، ثم قال لي أبشر إنك لا تموت حتى تقطب ، قال الشيخ برهان الدين : فقلت في نفسي « 31 » إثره : إن شاء اللّه ! ، قال : ثم
--> ( 28 ) في تونس والسليمانية : وافق . ( 29 ) في تونس والسليمانية : ولا تقول في الدنيا تبتغى . ( 30 ) بعد التذكرة في تونس كلمتان غير مقروءتين ، وحذفهما لا يخل بالمعنى العام . ( 31 ) بعد نفسي في تونس كلمة غير مقروءة .