ابراهيم بن حسن البقاعي
13
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وقلت لمن باللّوم أصبح مغرما * يلوم ، على أنى بكيت ويضحك مع الهجر كيف السّتر في الحبّ لا مرئ * أطاب له خلع العذار التهتّك وفي الحبّ أوقات يلذّ بها الفتى * وحتف وإن طالت وقبر « 17 » ومهلك هواهم بقلبي ساكن حرّك الهوى * ففي القلب منه ساكن ومحرّك ومذ قطعوا حبل الوصال وصلته * بمدح زها مسكا به أتمسّك مديح نبىّ جاء للحق رحمة * فمنهجه للوفد حجّ ومنسك محمد الهادي الذي جاء بالهدى * البشير النذير المقتفى والمسالك بمعجزة القرآن قد أعجز الورى * فمنطوقه المفهوم أفتى وأفتك كريم كريم في انعطاف شمائل * جميل جليل طاهر متنسّك رؤوف رحيم عاقب حاشر أتى * بشرعته البيضاء والكفر أحلك عفو « 18 » فلم يبرح يناوئ جاحدا * ويبذل جهدا في الجهاد ويملك رقاب أعاديه بحد مهنّد * به كم من دماء جانب السفح تسفك وكم هام في هام الطغاة وكم له * به وبنصر الله في الحرب معرك هنيئا لقوم آمنوا أسوأ الرّدى * وتعسا لقوم خالفوه فأهلكوا عدوا منه في الدنيا بخزى مؤبّد * به كلّ أفاك كذلك يؤفك إذا استوقدت نار الجحيم مقامه * لمن أدمن العصيان في الحشر مسلك يقوم فيأتي العرش يسجد سجدة * يقول له اشفع أنت أدرى وأدرك فتشفع عند اللّه حين تقول ما * أبرّك « 19 » يا مختار فينا وأبرك إليك رسول اللّه وافيت مرة * وفي النفس أخرى إن بها القصد يملك أقوم على باب الضريح بمدحة * يفوق سناها التّبر إذ هو يسبك فأحسن ما يتلى عليك مكرّرا * مديح له في غرة النجم مدرك لأوصافه أضحى المليجى ناظما * ودهرّا به بين الورى يتبرك عليك سلام الله ما عزّ مسلم * وذلّ بحرمان اتباعك مشرك وآلك والأصحاب ما وفد الحمى * حجيج أنابوا رغبة وتنسّكوا
--> ( 17 ) في تونس والسليمانية : وكنز . ( 18 ) في تونس والسليمانية : وعوفكم . ( 19 ) ورد هذا الشطر في السليمانية : أبرك فينا يا مختار فينا وأبرك .