ابراهيم بن حسن البقاعي
14
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وقال في الكعبة المشرفة : حبّ المتيم نار في الحشا وكفى * يوم النوى ما جرى من مدمعى وكفى ما شاقة غير ورد شاقه لربى * بخد عهد بيانات النقا سلفا يودّ لو كان بين الظاعنين مشى * نحو الحمى أو على جمر الغضا وقفا وباع نفسا لربّاه ومدّ به * باع المنى في رياض الأنس واقتطفا وصاح إذ جلبت ذات الستور على * عشّاقها حيث في أكنافها اكتنفا يا كعبة الله بذل المال فيك غدا * لمن وفى شرفا في الدهر لا سرفا يا كعبة اللّه طاب السير فيك لنا * ما بين شوق ، وشوقى عنك ما انصرفا لأنت أول بيت قد غدا حرما * مباركا وهدى للعالمين شفا آياته بينات والمقام به * لمن أقام وفي أرجائه اعتكفا ركن شديد وأمن من عذاب لظى * قد أذهب الله عن زوّاره الأسفا ترى أعود لمعناك الجميل فلى * عهد بمعهده قد زادنى شغفا حملت ذنبا عظيما ثم جئت به * بيت الكريم الذي بالعفو قد عرفا وكان ما صحّ من فضل ومرحمة * تجاوز الله عمن عدّها وعفا إن لم أنل عمرة في العمر يا أسفى * قضيتها بفؤادي حسرة وجفا وسيلتي مدح خير المرسلين ومن * حاز الفخار وبالإحسان قد وصفا بضاعتى مدحتى أرجو شفاعته * أنفقتها حيث يعطى منفق خلفا فهو الذي أثبت الإيمان حيث أتى * ببعثه ولزيغ المشركين نفى وللمليجى رجاء في المعاد له * هو الشفيع الذي بالجود قد عطفا صلّى وسلم ربّ العالمين على * المختار والآل ثم السادة الخلفا ما هبّ ريح الصّبا واشتاق ذو شجن * إلى الحجاز وما بين الغصن وانعطفا * * * وله أرجوزة في قصة « 20 » يوسف [ في ] ألف بيت ، وقصيدة هائية من بحر الطويل ذكر فيها مسيره للحج ، وإحرامه وطوافه ، وشربه من ماء زمزم ، ومجاورة من جاور وصلاتهم وبعض فضائل الصلاة هناك ، ثم سيرهم إلى منى وعرفات وتلك الأراضي المباركات وما أعطى اللّه تعالى لأهل ذاك الموقف والجمع من الخيرات ، وما حصل لإبليس من ذلك من
--> ( 20 ) أي قصة يوسف النبي عليه السّلام .