ابراهيم بن حسن البقاعي
108
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
و « المنهاج » الفقهي « 286 » وعرض بعضها على القاضي جمال الدين بن ظهيرة والشيخ سعد الدين بن سلامة والنجم المرجاني وغيرهم ، وأجازوا له ، ولازم الحج والاعتمار من الجعرّانة « 287 » مدّة إقامته بالبلد الحرام ، وبحث في الفقه على الشيخ شمس الدين الكفرينى وقاضى القضاة شهاب الدين بن المحبّرة ، ثم نقله والده إلى المدينة الشريفة وسمع على الشيخ زين الدين بن الحسين المراغي وعلى شيخنا ابن الجزري ، وأجاز له من أهل المدينة القاضي عبد الرحمن بن صالح والقاضي نور الدين علي بن أبي الفتح الزّرندى والشيخ جمال الدين الكازروني وغيرهم ، وبحث عليه نحو نصف تفسير البغوي ثم رجع إلى مكة المشرّفة ، وسمع بها قاضى القضاة ولىّ الدين بن زرعة العراقي وشيخنا شيخ الإسلام ابن حجر ، ورحل إلى أدرنة من بلاد الروم فما دونها ، وحضر هناك غزاة على ساحل البحر الأخضر ، وباشر فيها القتال ، وقرأ قصيدة البوصيري صاحب البردة « 288 » على شيخ تلك الديار شمس الدين محمد بن حمزة الفنرى « 289 » ، وسمع في حلب على شيخنا الشيخ برهان « 290 » الدين ، وفي دمشق على مشايخنا : ابن ناصر الدين وأبى شعر وابن زكنون ، وعرض بها « المنهاج » على الشيخ علاء الدين البخاري وأجاز له الرواية ، ورحل إلى القاهرة وأجاب « 291 » بها عن ذلك اللغز الضّادى الذي أوّله : تقول فتاة المنحنى بعد بعدها * وقد سمحت من بعد صد وإعراض بقوله : إليك جوابا من عزيز سروره * ولم يك في علم الحساب بمرتاض بواقي الدّجى إذ ذاك سبع ومثلها * ومثلهما ، فافهم جوابي وإيماضى اجتمعت به سنة أربعين .
--> ( 286 ) في « الضوء » 11 / 38 : « الفرعى » . ( 287 ) الضبط من « مراصد الاطلاع » 1 / 336 حيث قال إنه اختلف فيه فأصحاب الحديث ينطقونه كما بالمتن ، وأما أهل الأدب فيخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء . والجعرانة منزلة بين الطائف ومكة وإن كانت إلى مكة أقرب . ( 288 ) ورد بعد البردة كلمة لم نعرف قراءتها ولا موضع لها هنا فحذفناها ليستقيم المعنى . ( 289 ) كلمة غير مقروءة لكن وردت في الضوء ج 11 ، ص 15 : « الفنرى » ( 290 ) يعنى بذلك سبط ابن العجمي . ( 291 ) أي بدمشق .