ابراهيم بن حسن البقاعي
84
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
ولد « 202 » في حدود سنة عشر وثمانمائة على ما أظن في الرملة ، وسمع شيخنا شيخ الاسلام ابن حجر والولىّ العراقي وغيرهما ، واشتغل بالفنون على الشيخ شهاب الدين بن رسلان والشمس البرماوى وغيرهما حتى برع في الفقه والنحو والأصول وغير ذلك ، وكتب الكثير بخطه الحسن السريع ، وعنده عقل وافر وتواضع كثير وصلاح وسكينة وبشر للأصحاب وتودّد مع تؤدة ، وشكله مقبول ، وسمته حسن ، وليس في الرملة الآن من يدانيه علما ودينا وعقلا ، ولّاه الشيخ شمس الدين « 203 » الونائى قاضى دمشق قضاء « 204 » الرملة في آخر سنة أربع وأربعين فحسنت سيرته جدا ، وكثر ثناء الناس عليه ، وله نظم ، وبيننا صداقة أكيدة . كان الله « 205 » له . - 20 - أحمد بن عبد الرحمن بن حمدان بن حميد ( بالتكبير ) شهاب الدين العبتاوى « 206 » ( بفتح المهملة وسكون الموحدة ثم مثناة فوق ) نسبة إلى قرية عبتا من جبل نابلس ، الصالحي ، العدل بها بقرب الجامع المظفري « 207 » ، أخو إبراهيم الآتي « 208 » .
--> ( 202 ) الوارد في الضوء 1 / 327 أنه ولد سنة خمس أو ست وثمانمائة . ( 203 ) هو قاضى القضاة الشيخ محمد بن إسماعيل بن محمد ، مات سنة 849 ، راجع ترجمته في إنباء الغمر ، تحقيق حسن حبشي ، ج 4 ص 242 . ( 204 ) نقل السخاوي في الضوء 1 / 327 العبارة من هنا حتى « ثناء الناس عليه » دون أن يشير إلى أنه نقلها من البقاعى . ( 205 ) لم يشر البقاعى إلى أن وفاة صاحب الترجمة كانت سنة 877 ولكنها واردة في شذرات الذهب 7 / 723 وإن اكتفى الشذرات في ترجمته بذكر اسمه وتاريخ وفاته فقط . ( 206 ) الضبط من تونس وقد وردت هذه الكلمة في الضوء ج 1 / 328 س 2 « العنبتاوى » وضبطها بفتح النون وإسكان الموحدة بعدها فوقانية أي ( تاء ) نسبة إلى عنبتا وهي قرية من عمل نابلس . ( 207 ) « الجامع المظفري » يسمى جامع الحنابلة أو جامع الجبل بسفح قايسون ولما كانت سنة ثمان وتسعين وخمسمائة . شرع الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي في بناء المسجد الجامع بالجبل وأنفق عليه رجل يقال له الشيخ أبو داود محاسن ولما نفذ ما معه من مال أرسل الملك المظفري كوكبورى بن زين الدين صاحب اربل مالا جزيلا لإتمامه فكمل ولذلك سمى بالمظفرى . ( 208 ) ورد في تونس « أبى إبراهيم » والصواب بحذف « أبى » انظر فيما بعد ترجمة رقم 114 .