ابراهيم بن حسن البقاعي
53
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
بالقاهرة إلى سنة أربع وثمانين فقدم « 89 » المحلة واشتغل بها في الفقه على قاضيها العماد البارينى ، وناب في الحكم العزيز بها عن قاضى القضاة عزّ الدين عبد العزيز بن سليم - بالتصغير - جد شيخنا المحب لله الإمام لأمه . وناب بالقاهرة عن الجلال البلقيني والولي العراقي والشهاب ابن حجر بالصالحية وغيرها ، وولى قضاء بلاد كثيرة من نواحي القاهرة واستمرّ إلى سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ، سوى تخللات يسيرة . وصنّف في الفرائض كتابا سماه « الروضة الأريضة في قسمة الفريضة » قرظه له الجلال ابن عمه والجلال ابن خطيب داريا . قال لي إنه رأى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم مرتين ، إحداهما أنه رأى إلى جانبه اثنين فوقع في قلبه أن أحدهما أبو بكر الصديق والآخر إمامنا الشافعي ، قال ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أعطاني سيفا وأشار إلى شخصين هناك أعرفهما ( ولم يسمهما ) ، لكن قال إنهما من الفقهاء ، وقال : « قاتل هذين » فأخذت السيف وحملت به عليهما وقلت لهما : قولا أشهد ألا اله الا الله وأشهد أن محمد رسول الله ، وكررت ذلك فلم يقولا ، ثم انتبهت . فاتفق بعد يومين أو ثلاثة أنى سمعت أن شخصا أسلم ، وأنه يخاف أن يظهر الإسلام ، فأرسلت إليه فأسلم على يدي ، ثم تتابع من أسلم على يدي فبلغوا نيفا وثلاثين . وقال لي إنه سمع على عمه السراج البلقيني والسراج ابن الملقن والمعين عبد الله قيّم الكاملية والمعزّ أبى اليمن بن الكويك ، وأنهم أجازوا له مروياتهم ، وقال إنه سمع « سيرة ابن سيد الناس » على الفرسيسى « 90 » و « صحيح البخاري » على عمه السراج .
--> ( 89 ) الواقع أن هذه كانت المرة الثانية التي يقدم فيها إلى المحلة ، إذ كانت الأولى يوم انتقلت به أمه إليها بعد وفاة أبيه . ( 90 ) هو محمد بن حسن بن علي بن عبد الرحمن المصري الصوفي ، وقد ذكر السخاوي 7 / 567 أن ابن حجر سمع عليه ، لكن لم يرد ذكر هذا السماع عند ابن حجر حين ترجم له في إنباء الغمر ، تحقيق حسن حبشي 2 / 32 ، ص 283 .