ابراهيم بن حسن البقاعي
54
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
اجتمعت به يوم الثلاثاء العشرين من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بالمحلة بمنزله ، فرأيته شيخا وقورا عنده عقل وتؤدة ودهاء وتودّد ، وهو متّبع في كلامه وحكمه . * * * حكى لي أن شيخ الإسلام سراج الدين أبا حفص البلقيني حكى له قال : « كان عم الشيخ عيسى بن عمر البسانى « 91 » - يعنى جد شيخنا الشيخ عيسى - أراد أن ينتقل من سمنود « 92 » إلى محّلة « 93 » خلف ، فنزل تلك الليلة يتوضأ من البحر فرأى الجنّ وهم يقولون : ليت الغنى لو دام * وشملنا ملتام . قرأت عليه الجزء السادس من فوائد أبى طاهر المخلص بإجازته من السراجين البلقيني وابن الملقن بأخباره ، بإجازتهما من أحمد بن كشتغدى بن عبد الله الصيرفي ، بإجازة البلقيني من الشمس محمد بن غالى بن نجم الدمياطي ( ابن الشماع ) بسماعهما من النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني ، بسماعه من حماد بن هبة الله بن حماد الحراني ، بسماعه من أبى القاسم سعيد بن البناء ، بسماعه من الشريف ابن نصر الدبيثى « 94 » ، أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن المخلص ، وهو جزء ضخم جدا أوله حديث ابن عمر في تفسير « يَوْمَ يَقُومُ « 95 » النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ » ، وآخره « ولكنما في ذلك يرغبون » .
--> ( 91 ) وردت هذه الكلمة في الأصل بلا تنقيط ولكنها في الضوء اللامع 1 / 254 النفياى . ( 92 ) سمنود : من المدن المصرية القديمة . كما جاء في جوتييه في قاموسه فقال اسمها المصري تبنوتير Tebnoutir أو سبنتريت ومعناها الأرض المقدسة ، واسمها الرومي سبنيتوس Sebennytos ، واسمها الأشورى سبنوتى Zebenuti - والقبطي سمنوت - Xemn out ، وكانت عاصمة المملكة المصرية زمن الأسرة الثلاثين . وقد وردت في كتاب البلدان لليعقوبي ، وكذلك في المسالك والممالك لابن خرداذبه . ( 93 ) محلة خلف : كما جاء في رمزى : القاموس الجغرافي ج 2 ق 2 ص 73 قرية قديمة وردت في قوانين ابن مماتي وفي تحفة الارشاد أنها من أعمال السمنودية ، وقال آخرون إنها كانت تابعة أولا للمحلة الكبرى ولما أنشئ مركز سمنود سنة 1953 ألحقت بها لقربها منها . ( 94 ) وردت في السليمانية بغير تنقيط وفي تونس « الزيني » . ( 95 ) سورة المطففين ، آية 6 .