ابراهيم بن حسن البقاعي

128

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

ولو لاح للّاحى بديع جمالها * لما راح فيها اليوم يلحى ولا غدا لها طلعة أبهى من الشمس بهجة * كأنّ « شهاب « 312 » الدين » في وجهها بدى شهاب ، ضياء الدين من نور فضله * زكى على الآفاق يشرق بالهدى وبحر رايت القلب منه بصورة * ولكن حوى ذهنا غدا متوقدا ومنها : وكم رمت محمود الأيادى فلم أجد * لعصرى رئيسا غير أحمد أحمدا وناهيك من قدر حماه وكاد أن * يذود الورى من أن يكون مجسّدا ومنها : له منطق في كل عقد يحلّه * من الشهد أشهى حين يحضر مشهدا له قلم كالميل ، والنفس كحله * يداوى به من كان في الناس أرمدا ومنها : لئن جار حسن الحظّ والخطّ والنّهى * فما سوّد التصنيف إلا وجوّدا وزهّد في التأليف كل مؤلف * فصار لتأليف الحديث مزهّدا إذا ما حضرت اليوم مجلس حكمه * ترى منه ما فيه الخلاص ومن غدا فدم لجميع الناس في العصر سيدا * لأنك في العلياء قد لحت مفردا ومنها : عن الصّعب يروون المكارم للورى * ولا زال عن سهل عطاؤك مسندا وعلمك جمّ ، والتصانيف جملة * وو الله ما في العصر غيرك يقتدى « صحيح البخاري » مذ شرحت حديثه * بفتح من « الباري » ونصر تأيّدا فكم مغلق بالفتح « 313 » أصبح واضحا * إلى فهمه لولاك ما كان يهتدى ومنها : فلله فتح طنّ في الكون ذكره * فغار إلى أقصى البلاد وأنجدا هنيئا له فيها سار بين ذوى النهى * وما سار حتى صار مثلك أوحدا وكم صور قد شرحت بختمه * وكم حاسد بالهمّ فيه تنهدا وكم ضمه جلد على حسنه انطوى * فأظهر خدّا بالسّرور مورّدا وولّدت من فكرى بأوصاف ذاته * رقيقا بوصف الحسن منه مولّدا

--> ( 312 ) يقصد بذلك صاحب الترجمة ابن حجر العسقلاني . ( 313 ) يقصد بالفتح كتاب فتح الباري .