ابراهيم بن حسن البقاعي
129
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
قطعت به من أسود الليل مهمها « 314 » * على صهوة من در نظم تنضدا جوادا إذا أرسلت فضل عنانه * يبلّغنى من غاية الشرف المدى كنفحة مسك قد تضاعف نشرها * بألسننا مما يعاد ويبتدى لتصرف لي وجه القبول فإنني * فتى لم أحاول غير ذلك مقصدا فلا زال ركب المدح من كل وجهة * يوشّيك حاديه ، ويقطع فدفدا فعش لوفود سيق نحوك عيسهم * إذا زمزم الحادي بذكرك أوحدا * * * ومنها : قول الأديب الفاضل شهاب الدين أحمد بن أبي السعود : تمنّعت بدموع الصّب في حجب * فانظر لشمس الضحى في جملة السحب غزالة عن سماء القلب ما أفلت * يا من يرى جنّة الرضوان في لهب أشكو سهادى ودمعي وهي لاهية * والثغر يضحك ، والأصداغ في لعب فيا رعى الله أعكافا « 315 » بنا فتكت * وهنّ من نسمات الروض في رهب والله يعفو عن الألحاظ كم قتلت * بسحرها من كليم القلب مكتئب وفي سبيل البكا ، ليل أكابده * يا فجر قلبي ، فجرى غير مقترب لم أدر أن كئوس الدمع تسهرنى * حتى رأيت محيّا النجم كالحبب وبعد رشف الثنايا رحت ملتثما * خالا وكان ختام المسك مطلبي كأنّ حسن ختام منه يسند عن * قاضى القضاة ختام العلم والأدب ومنها : يا عالما شرح الله الصدور به * وباسط العلم والآمال للطّلب شرحت صدر البخاري مثل جامعه * فراح ينشد : « هذا منتهى الطلب » فحبذا جامع بالشرح صار له * وقف كبحر جرى ، باق مدى الحقب شرح حكى الشمس ، فالدنيا قد امتلأت * تغيب زهر الدراري وهو لم يغب
--> ( 314 ) في تونس والسليمانية « مهمهما » . ( 315 ) جمع « عكف » بفتح العين وكسر الكاف وهي الشعر الجعد .