ابن قطلوبغا
227
تاج التراجم
أحد الأئمة الأعلام . تفقّه على محمد بن الحسن ، وصحبه . وولي قضاء البصرة . ذكره الخطيب وغيره . ووصف بالذكاء ، والسخاء ، وسعة العلم . وروى بكار بن قتيبة عن هلال بن يحيى : ما قعد في الإسلام قاض أفقه من عيسى بن أبان في وقته . ولمّا أتى عيسى بن هارون المأمون بعدّة أحاديث زعم أن أصحاب أبي حنيفة يخالفونها ، قال المأمون : إن لم تأت بالحجة عن هذه الأقوال بمثل هذه الأحاديث ، وإلا منعتك من الفتوى بهذه الأقوال ، وجمعت الناس على خلافه . فصنف عيسى بن أبان كتاب « الحجة » الصغير « 1 » ، وأدخله على المأمون . فلما قرأ عليه قال متمثلا : حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سعيه . البيتين « 2 » . ثم صنف كتاب « الحجة » « 3 » الكبير ، وكتاب « خبر الواحد » ، وكتاب « الجامع » ، وكتاب « إثبات « 4 » القياس » ، وكتاب « اجتهاد الرأي » . توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين .
--> ( 1 ) في الأعلام : « الحجة الصغيرة » . وهو خطأ ، لأن « الصغير » عائد على « الكتاب » وليس على « الحجة » . ( 2 ) البيتان لأبي الأسود الدؤلي ، في قصيدة مشهورة له ، وهما : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنه لدميم ( 3 ) في الجواهر المضية : « وله كتاب « الحج » رأيت المجلد الأول منه ، وسبب تصنيفه له مشهور » . وأشار المحقق إلى أن في النسخة الأصل : « الحجج » . وأرى الصحيح ما أثبته ابن قطلوبغا ، وذلك لمناسبته قصة تأليفه ، ولقول المأمون : « إن لم تأت بالحجة . . » . ( 4 ) في النسخ : « أبيات » . ولا معنى لها ! وأراها محرفة عن « إثبات » .