ابن تغري
68
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
ثم خرج الحسين بن علي - رضى اللّه عنهما - من المدينة طالبا الكوفة وهو غير مبايع ليزيد بن معاوية ؛ فبعث إليه عبيد اللّه بن زياد ، متولى الكوفة من جهة يزيد بإذن يزيد جيشا ، مع عمر « 1 » [ بن سعد ] « 2 » ؛ فأدركوا الحسين على كربلاء ؛ فأرادوا مسكه ؛ فمانع « 3 » عن نفسه ؛ فقاتلوه « 4 » حتى قتل من أصحابه « 5 » جماعة كثيرة . ووقعت « 6 » أمور الت إلى قتل الحسين وقطع رأسه بعد أن رماه بعضهم بسهم . ثم بعد قطع رأسه وطئوا جثته بالخيل . وأحضروا رأسه ورؤوس الجماعة الذين قتلوا معه إلى عبيد اللّه بن زياد . وقال علي بن زيد بن جدعان « 7 » عن أنس قال : لما قتل الحسين « 8 » جئ برأسه إلى عبيد اللّه بن زياد ؛ فجعل ينكث بقضيب على ثناياه وقال « 9 » : كان « 10 » لحسن الثغر ! . فقلت « 11 » : لقد رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقبّل موضع قضيبك . انتهى . ثم أرسلهم عبيد اللّه « 12 » إلى يزيد بن معاوية . وكان الذي تولى قتل الحسين - رضى اللّه عنه - شمر بن ذي الجوشن - لعنه اللّه - . وقيل : طعنه سنان بن أنس النّخعى « 13 » . وحزّ رأسه خولىّ الأصبحى « 14 » ، وهو الأشهر « 15 » .
--> ( 1 ) ( عمرو ) في ح ، وساقطة من س ، والصيغة المثبتة من ف . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف ، ح . ( 3 ) ( فمنع ) في ف ، س ، والصيغة المثبتة من ح . ( 4 ) ( فقاتلوه مع عمر بن سعد ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 5 ) ( أصحاب الحسين ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 6 ) ( ووقع ) في ف ، س ، والصيغة المثبتة من ح . ( 7 ) هو علي بن عبد الله بن زهير أبى مليكة بن جدعان ، أبو الحسن القرشي التيمي البصري ( ت 131 ه ) . وفيات الأعيان ج 3 ص 127 ، تذكرة الحفاظ ج 1 ص 140 . ( 8 ) ( الحسين بن علي ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 9 ) ( ويقول ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 10 ) ( ان كان ) في س ، ح ، والصيغة من ف . ( 11 ) يقال إن زيد بن أرقم الأنصاري ، أبو عمر ( ت 68 ه ) هو الذي قال لابن زياد ارفع قضيبك ، ( فلقد رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يلثمها ) الأخبار الطوال ، المختصر . ( 12 ) ( عبيد الله بن زياد ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 13 ) ( النجعى ) في ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف ، س والطبري . ( 14 ) ( الأضحى ) في ف - وهو وتصحيف - والصيغة المثبتة من س ، ح ، والطبري . ( 15 ) يقال إن خولى بن يزيد نزل عن فرسه ليحز رأس الحسين ، فارتعدت يداه ، فنزل أخوه ، شبل بن يزيد الأصبحى ، فاحتز رأسه ودفعها إلى أخيه خولى . انظر - مثلا - الأخبار الطوال ، تاريخ الخلفا ومقاتل الطالبيين ص 54 ، 67 .