ابن تغري
69
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
وكان قتل الحسين في يوم الجمعة - وهو يوم عاشوراء - من سنة إحدى وستين من الهجرة . ولما جئ برأس الحسين إلى يزيد [ بن معاوية ] « 1 » ووضع بين يديه بكى يزيد وقال « 2 » : [ نفلق هاما ] « 3 » من رجال أحبّة « 4 » * إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما « 5 » . ثم قال : أما واللّه لو كنت أنا صاحبك ما قتلتك أبدا . قلت : هذا الذي كان يسع يزيد أن يقوله في الملأ من « 6 » الناس ؛ ليسكن ما بالناس من قتل الحسين وعتاريه . وقد مضى أمر الحسين وحصل مقصوده ؛ فما باله وإظهار الفرح بقتله ، وقد كفى أمره ! . وكانت وفاة يزيد بدمشق في نصف شهر ربيع الأول سنة أربع وستين . وكانت « 7 » خلافته ثلاث سنين وسبعة أشهر وأيام . وتولى الخلافة بعده « 8 » ابنه [ معاوية ، والله أعلم ] « 9 » .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف . ( 2 ) ( يزيد وقال ) واردة في هامش ف . ( 3 ) ( يعلقها ) في ف - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 4 ) ( اخوة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 5 ) يقال إن هذا القول تمثله يزيد من قول حصين بن الحمام المرى . ديوان الحماسة ج 1 ص 193 - بشرح التبريزي - وانظر : العقد ج 5 ص 123 ، حياة الحيوان ج 1 ص 73 ، الطبري ج 5 ص 390 ، 463 ، 465 ، تاريخ الخلفا ص 28 ، الأخبار الطوال ص 261 ، تاريخ الخميس ج 2 ص 298 ، الكامل ج 4 ص 38 ، البداية ج 8 ص 209 . ( 6 ) ( بين ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 7 ) ( فكانت ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 8 ) ( من بعده ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ح ، ومثبت في س .