ابن تغري
52
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
المظفر أحمد أنعم على تغرى بردى المذكور بإمرة طبلخاناة ، ثم لما تسلطن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية ، واستمر على ذلك إلى أن أخلع عليه الملك الأشرف برسباى باستقراره رأس نوبة النوب بعد انتقال الأمير أزبك « 1 » منها إلى الدوادارية الكبرى عوضا عن الأمير سودون « 2 » من عبد الرحمن « 3 » [ 128 ب ] لما ولى نيابة دمشق بعد عصيان الأمير تنبك البجاسي في سنة سبع « 4 » وعشرين وثمانمائة ، فباشر الوظيفة بحرمة وافرة ، وعظمة زائدة ، ونالته السعادة ، وعظم في الدولة . وتوجه إلى غزو قبرس مقدما على العساكر إذا حلوا « 5 » بجزيرة قبرس ، وكان الأمير اينال الجكمى مقدما على العساكر في المركب ، وعاد من غزو قبرس بعد النصرة والظفر بصاحب قبرس ، وحج أمير حاج المحمل في بعض السنين بتحمل زائد وعظمة وافرة . ولا زال فيما هو فيه إلى أن قبض عليه الملك الأشرف في يوم الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة سنة ثلاثين وثمانمائة ، وقيد وأخرج إلى الإسكندرية ليحبس بها ، فاتفق بمسكه أمر عجيب ، وهو أن رجلا يعرف بابن الشامية من مباشرية لما
--> ( 1 ) هو أزبك بن عبد اللّه الظاهري برقوق ، الدوادار ، توفى سنة 833 ه / 1429 م - المنهل ج 2 ص 338 رقم 387 . ( 2 ) هو سودون من عبد الرحمن الظاهري برقوق ، توفى في ذي الحجة 841 ه / 1438 م - المنهل . ( 3 ) « بن » في ط ، ن . ( 4 ) « سبع » ساقط من ن . ( 5 ) « إذ دخلوا » في ن .