ابن تغري
39
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
مصر ، فقدمها وأنعم عليه بتقدمتى ألف بالديار المصرية ، وجلس رأس الميسرة « 1 » فوق أمير سلاح ، واستمر على ذلك إلى أن اختفى الملك الناصر فرج ، وخلع عن الملك بأخيه الملك المنصور عبد العزيز « 2 » ، فر والدي من القاهرة على البرية إلى القدس ، فدخل إلى القدس في خامس يوم ، ودام بها إلى أن عاد الملك الناصر إلى ملكه طلبه ، وكان الناصر قد عقد عقده على ابنته أختي فاطمة ، فدخل عليها في غيبة والدي - رحمه اللّه - ، ثم قدم والدي إلى الديار المصرية وأنعم عليه « 3 » أيضا بعدة إقطاعات ، وعظم في الدولة ، كل ذلك في سنة ثمان وثمانمائة ، ثم أخلع عليه باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن الأتابك [ 124 أ ] يشبك « 4 » الشعباني « 5 » . فاستمر على وظيفته إلى أن استقر به في نيابة دمشق ثالث مرة ، على كره منه ، وهو أن الأمير شيخ المحمودي ونوروز « 6 » الحافظي طال خروجهما على الملك الناصر ، وصارا كلما ولى السلطان أميرا في نيابة دمشق يخرجاه منها مهزوما على
--> ( 1 ) « مهسرة » في ن . ( 2 ) هو عبد العزيز بن برقوق بن أنص ، الملك المنصور عزّ الدين أبو العز ، تسلطن من ليلة الاثنين 26 ربيع الأول 808 ه / 1405 م - إلى الجمعة 5 جمادى الآخرة من نفس السنة ، ثم حبس بالإسكندرية حتى وفاته في 7 ربيع الآخر 809 ه / 1406 م - المنهل . ( 3 ) « عليها » في ط ، ن . ( 4 ) هو يشبك بن عبد اللّه الأتابكى الشعباني الظاهري برقوق ، الأمير الكبير ، سيف الدين ، قتل في 13 ربيع الآخر 810 ه / 1407 م - المنهل . ( 5 ) « في سنة عشر وثمانمائة » في النجوم الزاهرة ج 15 ص 117 - 118 . ( 6 ) هو نوروز بن عبد اللّه الحافظي الظاهري برقوق ، الأمير سيف الدين ، قتل في ربيع الآخر سنة 817 ه / 1414 م - المنهل .