ابن تغري

322

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

نائبها عليه الأمير كزل ، فملكها بالأمان وقتل نائبها ، ثم توجه « 1 » إلى آمد لقتال قرابلك ، فلما وصل إلى ماردين نزل إليه صاحبها الملك الظاهر ، وتوجه معه إلى آمد ، فلما وصل جكم إلى آمد [ 206 ب ] تهيأ قرايلك لملاقاته وصاففه « فلم يثبت قرايلك « 2 » » وانكسر أقبح كسرة ، وولوا عساكره الأدبار ، ودخلوا البلد ، وقتل الأمير جكم إبراهيم « 3 » بن قرايلك بيده ، ثم اقتحم جكم في طائفة من عسكره حتى توسط بين بستاني آمد ، وكانوا قد أرسلوا المياه على أراضي آمد فو حلت الأرض بحيث يدخل فيها الفارس بفرسه . قلت : وهذا مما شاهدناه في سنة ست وثلاثين وثمانمائة لما توجه الملك الأشرف برسباى ، انتهى . فدخل جكم بفرسه إلى تلك المياه ، وأخذه الرجم من كل جهة ، ثم ضربه بعض التركمان بحجر في مقلاع ، وهو لا يعرفه ، فأصاب وجهه ، فتجلد قليلا ، ثم سقط عن فرسه ، وتكاثرت التركمان على [ من ] « 4 » معه : وقتلوهم « 5 » ، ثم فطنوا « 6 » بذهاب جكم ، فأخذت عساكره سيوف التركمان ، فما عفوا ولا كفوا ، وطلب جكم بين القتلى حتى عرفوه ، فقطع قرايلك رأسه وبعث به إلى الملك الناصر فرج .

--> ( 1 ) « و » في ن . ( 2 ) « » ساقط من ن . ( 3 ) « إبراهيم » ساقط من ن . ( 4 ) « من » إضافة من ن ، تتفق وسياق الكلام . ( 5 ) « وتقاتلون وقتلوهم » في ن . ( 6 ) « ثم فطنوا » ساقط من ن .