ابن تغري

285

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

على الأمير قرقماس الشعباني المعروف بأهرام ضاغ ، يعنى جبل الأهرام ، بأتابكية العساكر بالديار المصرية عوضه ، وعلى أقبغا التمرازى بإمرة سلاح ، عوضا عن قرقماس المذكور ، وعلى يشبك السودونى بإمرة مجلس ، عوضا عن أقبغا ، وعلى تمراز القرمشى باستقراره أمير آخور ، عوضا عن جانم بحكم القبض عليه وحبسه بالإسكندرية ؛ وعلى قراخجا باستقراره رأس نوبة النوب ، عوضا عن تمراز القرمشى ، وعلى تغرى بردى المؤذى البكلمشى بحجوبية الحجاب ، عوضا عن يشبك السودونى ، وعلى أركماس الظاهري باستمراره في وظيفة الدوادارية « 1 » ، كل ذلك في يوم الخميس ثاني يوم سلطنته ، وأنعم على عدة أخر بتقادم وطبلخانات وعشرات ، يطول الشرح في ذكرهم ، وتطاول كل وضيع إلى المرتبة العليا ، ومشى ذلك لجماعة منهم ، بل لغالبهم . واستمر الملك الظاهر في أمر ونهى وأخذ وعطاء « 2 » إلى يوم الأربعاء رابع شهر ربيع الآخر ركب السلطان إلى لعب الكرة بالحوش السلطاني ، وحضر الأتابك قرقماس ولعب معه حتى انتهى ، وأراد النزول إلى داره أسر بعض خواص السلطان إليه بأن قرقماس يريد إثارة فتنة ، فلم يقبل السلطان كلامه ، ونزل قرقماس إلى أن وصل تحت باب المدرج من القلعة أحاطوا به المماليك السلطانية ، وطلبوا منه أن يتكلم مع السلطان في زيادة جوامكهم ، ولزموه ، وطلبوا منه أن يركب معهم ، فأراد أن يرجع إلى القلعة فما مكنوه من ذلك ، وأخذوه إلى داره ، وتلاحق بهم من المماليك الأشرفية جماعة ، ولا زالوا به حتى وافقهم على الركوب ومحاربة السلطان ، فلبس سلاحه وركب على كره منه .

--> ( 1 ) « الدوادارية » ساقط من ط . ( 2 ) « واعطاء » في ن .