ابن تغري
225
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
عليه ، ثم صار أتابك العساكر بالديار المصرية بعد سلطنة ططر « في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وثمانمائة . ولما مات الملك الظاهر « 1 » ططر » أوصى أن يكون جانبك الصوفي هذا مدبر مملكة ولده « 2 » الملك الصالح محمد ، فسكن جانبك المذكور بباب السلسلة من الإسطبل السلطاني بعد موت الظاهر ططر ، فلم تطل مدته غير أيام وتغلب عليه الأميران برسباى الدقماقى الدوادار وطرباى حاجب الحجاب ، وكثر الكلام بينهم حتى ركب الأتابك جانبك الصوفي في يوم عيد الأضحى بآلة الحرب ، ولبس الأمراء الذين بقلعة الجبل ، ولم تقع حرب بين « 3 » الفريقين ، بل تراموا بالسهام ساعة ، ثم خمدت الفتنة ، ومشى جماعة من الأمراء بينهم في الصلح ، فنزل الأتابك من باب السلسلة إلى بيت الأمير بيبغا « 4 » المظفري أمير سلاح لعمل المصالحة ، ومعه الأمير يشبك « 5 » الجكمى أمير آخور ، فلما صارا في وسط حوش بيت بيبغا قبض عليهما ، وقيدا ، وحملا إلى ثغر الإسكندرية ، فحبسا بها في شهر ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثمانمائة . فاستمر الأمير جانبك في حبس الإسكندرية إلى أن فر من حبسه في سنة ست وعشرين وثمانمائة ، وورد الخبر بتسحبه على الملك الأشرف في يوم الجمعة
--> ( 1 ) « » ساقط في ط ، ن . ( 2 ) « المملكة لولده » في ن . ( 3 ) « من » في ط ، ن . ( 4 ) هو بيبغا بن عبد اللّه المظفري الظاهري ، الأمير سيف الدين ، توفى سنة 833 ه / 1429 م - المنهل ج 3 ص 489 رقم 732 . ( 5 ) هو يشبك بن عبد اللّه الجكمى ، الأمير آخور الكبير ، الأمير سيف الدين ، توفى سنة 833 ه / 1429 م - المنهل .