ابن تغري

218

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

استقدمه الملك الأشرف برسباى في أوائل سلطنته ، مع جملة أقاربه ، وجعله خاصكيا ، ثم أنعم عليه وعلى قريبه أقطوه « 1 » بإمرة طبلخاناة دفعة واحدة ، ثم استقل جانم المذكور بالإقطاع كله بعد موت قريبه أقطوه المذكور في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، فاستمر جانم هذا من جملة أمراء الطبلخانات إلى سنة ست وثلاثين وثمانمائة أنعم عليه السلطان بعدة بلاد زيادة على ما بيده حتى صار من جملة أمراء الألوف بالديار المصرية . واستمر على ذلك إلى سنة تسع وثلاثين وثمانمائة استقر أميرآخورا كبيرا ، بعد ولاية تغرى برمش نيابة حلب ، بعد انتقال الأتابكى إينال الجكمى إلى نيابة دمشق ، بحكم وفاة قصروه من تمراز الظاهري ، فدام الأمير جانم في وظيفته إلى أن عينه الملك الأشرف إلى البلاد الشامية في جملة من عين من الأمراء ، فتوجه المذكور صحبة الأمراء إلى جهة أرزنكان وغيرها ، [ 176 أ ] فمات الأشرف وهو بتلك البلاد ، وصار الأتابك جقمق العلائي مدبر مملكة الملك « 2 » العزيز يوسف ، ووقع - ما سنحكيه ان شاء اللّه تعالى في محله في عدة مواضع - من الوقعة بين الأتابك جقمق وبين المماليك الأشرفية ، ثم كتب بحضور الأمراء إلى الديار المصرية فحضروا « 3 » ، وحضر جانم هذا صحبتهم ، فنزل بداره بيت الأمير طاز « 4 » تجاه

--> ( 1 ) هو أقطوه بن عبد اللّه الأشرفى ، الأمير سيف الدين ، توفى سنة 833 ه / 1429 م - المنهل ج 3 ص 5 رقم 509 . وورد في هذه الترجمة أن آقطوه كان « شريكا لأخيه جانم » . ( 2 ) « الملك » ساقط من ن . ( 3 ) في ن تقديم وتأخير في هذه الجملة . ( 4 ) هو طاز بن عبد اللّه الناصري ، « صاحب الدار العظيمة التي بالشارع تجاه حمام الفارقانى » ، والمتوفى سنة 763 ه / 1361 م - المنهل . ودار طاز : بجوار المدرسة البندقدارية تجاه حمام الفارقانى ، على يمنة من سلك من الصليبة يريد حدرة البقر وباب زويلة ، أنشأها الأمير طاز سنة 753 ه / 1352 م - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 73 .