ابن تغري

217

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

فلما تحقق الملك الناصر مقالتهما ، أرسل الأمير طوغان « 1 » الحسنى الدوادار ، والأمير بكتمر جلق لإحضار جانم المذكور إلى القاهرة ، والقبض عليه إن امتنع ، فخرجا في يوم السبت ، على أن طوغان يلقاه في البحر ، وبكتمر جلق يمسك عليه الطريق في البر ، ثم قبض الملك الناصر على جماعة من الأمراء والمماليك ، وسار طوغان إلى أن وافى جانم بشاطئ النيل فأحس جانم بالأمر فامتنع ، فاقتتلا في البر ثم في المراكب على ظهر النيل قتالا شديدا ، تعين فيه طوغان ، فألقى جانم بنفسه في الماء لينجو بمهجته ، فرماه أصحاب طوغان بالنشاب حتى هلك ، وقطع رأسه في ثاني عشرين شهر رجب من سنة أربع عشرة وثمانمائة ، وقدم به في رابع عشرينه ، رحمه اللّه . ومات قبل الكهولة . وكان شابا جميلا ، أشقر ، طوالا ، مشهورا بالشجاعة ، إلا أنه كان مسرفا على نفسه ، كثير الشرور والفتن ، « عفا اللّه عنه » « 2 » . 814 - [ جانم الأشرفى قريب الملك الأشرف برسباى ] . . . . . . - 867 ه / . . . . . . - 1462 م جانم « 3 » بن عبد اللّه الأشرفى ، الأمير سيف الدين ، قريب الملك الأشرف برسباى ، وأميرآخوره .

--> ( 1 ) هو طوغان بن عبد اللّه الحسنى الظاهري برقوق ، الدوادار الكبير ، قتل سنة 812 ه / 1415 م - المنهل . ( 2 ) « رحمه اللّه وعفا عنه ، انتهى » في ن . ( 3 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 235 رقم 812 ، النجوم الزاهرة ج 16 ص 318 ، الضوء اللامع ج 3 ص 63 رقم 255 ، بدائع الزهور ج 3 ص 402 .