ابن تغري
146
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
في نفسي : وما أفعل أنا هذا حتى يعجبه منى ؟ فخرجت إلى تلقيه ، ومشيت في خدمته حتى أرضيه وأطيب خاطره ، فمنعني من ذلك بعد أن رأى منى من الحرمة والتعظيم له ما لا مزيد عليه ، وأقام عندي مدة وأنا لا أخرج عما يأمرني به ، فلم يكن بعد قليل إلا وقد هرب من عندي وعاد إلى الناصر ، فاحتار الملك الناصر يرضيه بماذا ، فإنه أولا كان أنعم عليه بنيابة السلطنة وأشياء يطول شرحها فلم يعجبه ذلك ، وفرّ من عنده إلى عندي ، ثم عاد إليه ، فلم يجد بدا من القبض عليه وقتله ، فكان ذلك من أعظم مجازاته ، انتهى . قلت : وكان الأمير تمراز المذكور تركيا ، رأسا في فنون الفروسية ، حشما وقورا ، وعنده خفة روح ودعابة ، وهو أستاذ [ 156 ب ] أقبغا « 1 » التمرازى ، « وغيره من التمرازية « 2 » » ، رحمه اللّه تعالى ، وعفا عنه . 790 - [ تمراز ] الأعور . . . . . . - 830 ه / . . . . . . - 1427 م تمراز « 3 » بن عبد اللّه الظاهري ، الأمير سيف الدين الحاجب ، المعروف بتمراز الأعور .
--> ( 1 ) هو أقبغا بن عبد اللّه التمرازى ، الأمير علاء الدين ، نائب الشام ، توفى سنة 843 ه / 1439 م - المنهل ج 2 ص 476 رقم 484 . ( 2 ) « » ساقط من ن ، وبدلا منها تكرار من الجملة السابقة ابتداء من « تركيا رأسا في فنون الفروسية . . . الخ » . ( 3 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 225 رقم 788 ، السلوك ج 4 ص 105 ، 189 .