ابن تغري

461

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وأنزل اللّه بأسه بهم ، وانتصر المسلمون ؛ فقتل أكثر التتار ، وفر من نجا منهم واعتصموا بالجبال ، وأحاط بهم الجيش الإسلامي ، وترجلوا عن خيولهم ، وقاتلوا ؛ فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وأسروا منهم جماعة كثيرة من أعيان الروم والتتار . وفي هذا المعنى يقول العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سليمان الحلبي الكاتب قصيدة طنانة منها : كذا فلتكن ( في اللّه « 1 » ) عز العزائم « 2 » * وإلّا فلا تجفوا الجفون الصّوارم « 3 » عزائم جازتها الرياح فأصبحت * مخلّفة « 4 » تبكى عليها الغمائم ومنها « 5 » : بجيش تظل « 6 » الأرض منه كأنها * على سعة الأرجاء في الضّيق خاتم كتائب كالبحر الخضم جيادها * إذا ما تهادت موجه المتلاطم يحيط « 7 » بمنصور اللواء مظفّر * له النصر والتأييد عبد وخادم مليك يلوذ الدين من عزماته * بركن له الفتح المبين دعائم

--> ( 1 ) « باللّه » في ن . ( 2 ) صححت في النجوم إلى : « تمضى العزائم » أخذا بما ورد في عيون التواريخ . ( 3 ) « العيون » في الأصل ، والصيغة المثبتة من ط ، ن ، والنجوم . ( 4 ) « محلقة » في ن . ( 5 ) « منها » في ط ، ن . ( 6 ) « يظل » في ط . ( 7 ) « يحيط » في الأصل ، ط ، ن . والتصحيح عن النجوم .