ابن تغري

45

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

حسن إلى أن وقع الخلاف بين الأمراء ، أخرج « 1 » الجبغا المذكور إلى دمشق على إقطاع الأمير حسام الدين لاچين « 2 » أمير آخور ، وطلب لاچين إلى القاهرة في سنة تسع وأربعين وسبعمائة . « وكان خروجه من القاهرة على أنه نائبا بحماة ، فلحقه الخبر في أثناء الطريق وتوجه به إلى دمشق ، فاستمر الجبغا المذكور في دمشق إلى أن حضر إليه ، فجاء الناصري السلاح‌دار في شعبان سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، فأخذه وتوجه به إلى نيابة طرابلس ، عوضا عن الأمير بدر الدين الخطيرى « 3 » ، فأقام بطرابلس إلى أوائل شهر ربيع الأول سنة خمسين وسبعمائة « 4 » » ، أرسل « 5 » طلب من الأمير أرغون شاه « 6 » نائب دمشق الحضور إلى دمشق ليتصيد بها ، فأذن له أرغون شاه في ذلك ، فقدم دمشق وأكرمه نائبها المذكور ، وتوجه الجبغا هذا إلى بحيرة حمص أياما يتظاهر الصيد ، ثم إنه ركب ليلة وساق ونزل خان لاچين ، وأقام في الثانية من النهار ، وركب « 7 » بمن معه من عسكر « 8 » طرابلس ، وهجم على الأمير [ 10 أ ] أرغون شاه ، ثم احتاط على موجوده « 9 » ، وكان ذلك في يوم الخميس ثالث عشرين شهر ربيع الأول .

--> ( 1 ) « فخرج » في ن . ( 2 ) هو لاچين بن عبد اللّه العلائي الناصري ، حسام الدين ، ( ت 751 ه / 1350 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 3 ) هو مسعود بن أوحد بن الخطير ، بدر الدين ( ت 754 ه / 1353 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) « » ساقط من ن . ( 5 ) « وأرسل » في ن . ( 6 ) هو أرغون شاه بن عبد اللّه الناصري ، رأس نوبة الجمدارية ( ت 750 ه / 1349 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 7 ) « وركب » ساقطة من ط ، ن . ( 8 ) « عساكر » في ط ، ن . ( 9 ) « أمواله وموجوده » في ن .