ابن تغري

353

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وسبعمائة بأن يعمل على قنطرة فم الخور « 1 » ، وقنطرة موردة الجبس « 2 » سلاسل تمنع دخول المراكب [ 77 ب ] إلى بركة الرطلى « 3 » ، ثم أرسل في أثناء السنة المذكورة الأمير سودون باشا إلى مكة ؛ لإجراء الماء إلى عرفة ، فقال بعض الشعراء في ذلك : يا سادة فعلهم جميل * رما لهم في الورى وحاشه سلسلتم البحر لا لذنب * وأرسلتم للحجاز باشه قلت : لم يحصل للشاعر في آخر البيت الثاني تورية في باشه ؛ لأن صوابه باشا بتفخيم الباء الموحدة ، وبعدها ألف وشين معجمة مفتوحة والألف ، بخلاف باشه ، انتهى . ودام الأمير بركة بالديار المصرية إلى أن وقع بينه وبين برقوق فتنة ، أوجبت قتالهما ، واستظهار برقوق على بركة ، والقبض عليه ، وإرساله إلى حبس الإسكندرية في سنة اثنين وثمانين وسبعمائة ، ثم حسن ببال برقوق قتل بركة ،

--> ( 1 ) كان خليج فم الخور يخرج من بحر النيل ويصب في الخليج الناصري ؛ ليقوى جرى الماء فيه ويغزره ، وكانت عليه قنطرة واحدة هي المشار إليها في المتن . هذا ، ويقال أن الخور في اللغة تعنى مصب الماء في البحر ، وقيل هو خليج من البحر ، والمطئن من الأرض . الخطط ، ج 2 ، ص 143 ، 145 ، « القاموس » . ( 2 ) قنطرة موردة الجبس : هي قنطرة الفخر . وموردة الجبس كانت بجنوب الميدان الناصري ، الذي كان يمثل القسم الغربى من بستان الخشاب . النجوم ، ج 7 ، ص 388 - 389 ، الخطط ، ج 2 ، ص 144 - 145 ، 148 . ( 3 ) بركة الرطلى : كانت من جملة أرض الطبالة ، عرفت قبلا ببركة الطوابين - من أجل أكان يعمل فيها الطوب - ثم ببركة الحاجب ، فالرطلى . الخطط ، ج 2 ، ص 161 .