ابن تغري
298
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
جماعة للسفر « 1 » ؛ لتتمة خمسمائة مملوك ؛ ولهذا تعرف بوقعة « 2 » الخمسمائة « 3 » . وفي يوم الجمعة سابع عشرينه رسم السلطان للأمير بجاس والى باب القلعة [ 64 ب ] أن يتوجه إلى الخليفة المتوكل على اللّه ، وينقله إلى البرج من القلعة ، ففعل ذلك ، وضيق عليه ، ومنع الناس من الدخول إليه ، وخوفا من الناصري أن يدس « 4 » من يأخذه ؛ فإنه « 5 » شنع عن « 6 » السلطان بتلك البلاد أمورا أعظمها : خلع الخليفة هذا وسجنه ؛ فبات الخليفة هذا في البرج ليلة واحدة ، ثم أعيد إلى مكانه ، ثم رسم الملك الظاهر للأمير الطواشى مقبل « 7 » الزمام بالتضييق على الأسياد - أولاد السلاطين « 8 » - ومنع من يتردد إليهم ، والفحص عن أحوالهم ؛ ففعل ذلك ، ثم أرسل السلطان تقليدا على البريد إلى « 9 » الأمير طغاى تمر القبلائى - أحد أمراء دمشق - بنيابة طرابس .
--> ( 1 ) في النجوم والسلوك « ج 3 ، ق 2 ، ص 594 ، سنة 791 ه » : ( وعرض المماليك ثانيا ، وعين منهم أربعة وسبعين نفرا . . . ) . ( 2 ) « بوقوة » في ط ، ن . وهو خطأ . ( 3 ) كذا تعرف بوقعة شقحب والناصري ومنطاش . راجع : - مثلا - النجوم . ( 4 ) « يدرس » في ط ، ن ، وهو تصحيف . ( 5 ) يقصد : « الناصري » . ( 6 ) عن : على . ( 7 ) هو مقبل بن عبد اللّه الطواشى ، زين الدين الزمام ( ت 810 ه / 1407 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 8 ) « السلطان » في ط ، ن . وانظر : نبيل محمد عبد العزيز : خزانة السلاح ، ص 90 ، حاشية ( 48 ) . ( 9 ) « على » في ط ، ن . وهو خطأ .