ابن تغري
299
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وفي خامس ربيع الأول قدم البريد من خليل بن دلغادر « 1 » يخبر بأن سنقر نائب سيس توجه إلى الناصري ، ودخل في طاعته . ثم أنفق السلطان في المماليك برسم السفر نفقة ثانية ؛ فإنه كان فرق في الأولى لكل واحد خمسة آلاف درهم فضة ، وفي الثانية ألفا « 2 » . وهذا سوى الخيل والجمال والسلاح « 3 » ، فإنه فرق في أرباب الجوامك لكل واحد جملين ، ولكل اثنين من أرباب الأخباز ثلاث جمال ، ورتب لهم اللحم « 4 » [ و « 5 » ] الجرايات ، والعليق لكل مملوك خمس علائق « 6 » . ورسم أن يعطى كل مملوك بدمشق مبلغ « 7 » خمسمائة درهم . وفي ثالث عشره قدم البريد بأن ثلاثة عشر من أمراء دمشق خرجوا بمماليكهم إلى حلب ، ودخلوا تحت طاعة الناصري . ثم إن السلطان استدعى الخليفة من سجنه ، وقام إليه ، وتلقاه « 8 » ، وتلطف به ، واعتذر إليه مما وقع في حقه ، وتحالفا . ومضى الخليفة إلى داره .
--> ( 1 ) هو خليل بن قراجا بن دلغادر ، غرس الدين ، أمير التركمان ( ت 788 ه / 1386 م ) النجوم ، ج 11 ، ص 309 ، سنة 788 ه ، الدرر ، ج 2 ، ص 178 . ( 2 ) في السلوك : « فالأولى لكل واحد من الخمسمائة ألف درهم فضة ، والثانية أيضا ألف درهم » . ( 3 ) « الخيل والسلاح والجمال » في ن . - بتقديم وتأخير - . ( 4 ) « لحم » في الأصل ، ط ، ن . والصيغة المثبتة يتطلبها السياق ، وبعد مراجعة رواية النجوم والسلوك . ( 5 ) « الواو ، زيادة يتطلبها السياق ، وبعد مراجعة : النجوم والسلوك . ( 6 ) في النجوم والسلوك : « والعليق ، فرتب لكل من رؤوس النوب في اليوم ستة عشر عليقة ، ولكل من أكابر المماليك عشر علائق ، ولكل مملوك من أرباب الجوامك خمس علائق » . ( 7 ) « مبلغ » ساقطة من ن . ( 8 ) « وتلقاه » ساقطة من ن .