ابن تغري
290
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
قد أنشأ الظّاهر السلطان مدرسة * فاقت على إرم مع سرعة العمل يكفى الخليلىّ أن جاءت لخدمته * شم « 1 » الجبال « 2 » لها تسعى « 3 » على عجل وفي هذا المعنى أيضا « 4 » يقول شرف الدين عيسى بن حجاج « 5 » ، وقد عمل فيها خيمة جديدة . بنى الظاهر السلطان خانقة « 6 » زهت * على غيرها في الشام جمعا وفي مصر كأن نحاة صيروا خيمة بها * معلقة بالرفع والنّصب والجر قلت : ومما وقع من الغرائب في هذه السنين « 7 » ما حكاه قاضى القضاة بدر الدين محمود العيني الحنفي في تاريخه ، قال : وفي شعبان رأت امرأة النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - في منامها ، وهو ينهاها عن لبس الشاش ، وكانت « 8 » غالب نساء مصر يلبسنه ، فانتهت « 9 » ، وتابت عن لبسه ، ثم عادت ولبسته [ 62 ب ] ؛ فرأت النبي - صلّى اللّه عليه وسلم « 10 » - مرة ثانية ، وقال لها : ننهاك عن لبس
--> ( 1 ) « صم » . في الأصل ، ط ، ن . والصيغة المثبتة من : حسن المحاضرة ، وهي الصحيحة . ( 2 ) « الجمال » في ط ، وهو تصحيف . ( 3 ) في حسن المحاضرة « تأتى » . ( 4 ) « أيضا » ساقطة من ط ، ن . ( 5 ) هو عيسى بن حجاج بن سلار ، شرف الدين السعدي ، المعروف بعويس العالية . ( ت 807 ه / 1404 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 6 ) خانقة : خانقاه . ( 7 ) جاء في عقد الجمان أن ذلك جرى في سنة ( 787 ه ) . ( 8 ) « وكان » في الأصل ، ن . والصيغة المثبتة من : عقد الجمان ، ق 302 ، سنة 787 ه . ( 9 ) « فانتيهت » في الأصل ، وفي ط « فانتيهت » ، وفي ن « فاتتهيت » ، والصيغة المثبتة من : عقد الجمان . ( 10 ) « وسلم » ساقطة من ط .