ابن تغري
291
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الشاش ، فلم تسمع ! ؟ ما تموتين إلا نصرانية ؛ فأخبرت أمها بذلك ، فأخذتها ، وأتت بها إلى الشيخ سراج الدين البلقيني ، فحكت له ما جرى ، فقال : قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - حكم ، ولكن اذهبي إلى الكنيسة وصلّى بها ركعتان « 1 » ، ثم أحضرى حتى يتوسل « 2 » إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - لعل ذلك ينفعها « 3 » ؛ فتوجهت إلى الكنيسة وصلت ، ثم خرّت ميتة ؛ فتركتها والدتها ومضت ؛ فأخذتها النصارى ودفنوها عندهم . انتهى كلام العيني . قلت : نسأل اللّه حسن الخاتمة بمنه وكرمه . وقد رأيت أنا هذا الشاش المذكور ، كان « 4 » على صفة الحلى الذي تحلى به العروس ، بل كان أكثر تعبا في تعديله ، انتهى . ودام الملك الظاهر في ملكه إلى أن قدم عليه البريد في تاسع عشر شوال « 5 » سنة تسع وثمانين وسبعمائة بأن الأمير تمربغا الأفضلى المدعو منطاش نائب ملطية خامر ووافقه القاضي برهان الدين أحمد صاحب سيواس ، وقرأ محمد التركماني « 6 » ؛ فصار السلطان يأخذ « 7 » في هذا الكلام ويعطى ، ثم رسم لنواب البلاد الشامية بالتوجه لقتال منطاش .
--> ( 1 ) « ركعات » في الأصل ، ط ، والصيغة المثبتة من : عقد الجمان . ( 2 ) « تتوسلى » في الأصل ، ط ، ن ، والصيغة المثبتة من : عقد الجمان . ( 3 ) « ينفعك » في الأصل ، ط ، ن والصيغة المثبتة من : عقد الجمان . ( 4 ) « على كان » في ن . ( 5 ) هناك اختلاف في نسخ « السلوك » حول هذا التاريخ ، فانظره ، ج 3 ، ق 2 ، ص 567 ، سنة 789 ه . ( 6 ) هو قرا محمد التركماني ، صاحب بغداد ( ت 791 ه / 1388 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 7 ) « تأخذ » في ط ، ن . وهو خطأ .