ابن تغري

280

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

المذكور ، اتصل بخدمة « الملك الأشرف برسباى ، وصار من جملة « 1 » » المماليك السلطانية مدة ، ثم صار من جملة الخاصكية الصغار إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق ، واتصلت تلك « 2 » الأوباش الدنيئة إلى الوظائف السنية ، صار برسباى هذا ساقيا مدة طويلة إلى أن أنعم عليه بإمرة في سنة تسع وأربعين ، ثم نقله السلطان إلى نيابة الإسكندرية بعد عزل الأمير تنم من عبد الرزّاق المؤيدى « 3 » في سنة إحدى وخمسين . وقبل ولايته للإسكندرية كان الملك الظاهر جقمق قد زوجه بزوجة ولده المقام الناصري محمد ، التي تسمى خديجة بنت الأمير آقطوه ، قرابة الأشرف برسباى بعد أن أمر برسباى هذا بطلاق زوجته خوند « 4 » بنت آق‌بغا الدوادار ؛ فطلقها وتزوج ، بخديجة هذه . وأمر زواجه بها من الغرائب ؛ وما ذاك إلا أن برسباى المذكور كان عند زواج المقام الناصري بخديجة هذه أظهر أنه عمها ، ومشى هذا على المقام الناصري ، وصار يدخل عليها ، ويقيم عندها ، ويأكل ويشرب مدة سنين ، فعظم ذلك عند من يعرف أنه ليس ( لها بعم « 5 » ) ، وكثر الكلام في ذلك . ولما شاع هذا الخبر قال لي الأمير تغرى برمش الفقيه نائب قلعة الجبل : عرّف المقام الناصري بذلك ؟ فقلت : يمنعني من الكلام كون المقام الناصري متزوجا ببنت كريمتي بنت الأتابك آق‌بغا التمرازى ، فإنها « 6 » صارت لخديجة « 7 » المذكورة

--> ( 1 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 2 ) « بخدمة تلك » في ن . ( 3 ) هو تنم بن عبد اللّه بن عبد الرزاق ، سيف الدين ( 868 ه / 1463 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) « خوند » ساقطة من ط ، ن . ( 5 ) « بعمها » في ط ، ن . ( 6 ) « فإنها » مكررة في ط . ( 7 ) « بخديجة » في ن .