ابن تغري
281
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
ضرة ، وأنا خالها ؛ فلا يسمع كلامي في هذا المعنى . فقال : أنا أتكلم معه ، [ 60 ا ] فقلت له « 1 » : لكن بحسن عبارة . فاتفق بعد ذلك أن « 2 » برسباى خرج يوما من عندها ، ونحن جلوس عند المقام الناصري ، فقال تغرى برمش : أين كان هذا ؟ ! فقال له المقام الناصري : عند بنت أخيه ، فقال تغرى برمش : ومتى كان هذا أخا لأقطوه « 3 » ؟ ! بل وليس له بقرابة ، وأمعن في الكلام . فلما سمع المقام الناصري كلامه ، التفت إلىّ وقال : أهو كما يقول تغرى برمش ؟ فقلت : نعم ، وهذا لا يخفى على أحد من صغار الجراكسة ؛ فنكّس رأسه ساعة ، ثم أخذ يتكلم في غير هذا المعنى ، وقد كادت نفسه تزهق - وأظنه كان تنسم هذا الخبر قبل تاريخه ، لكنه « 4 » وهاه - . وكان ذلك آخر العهد بدخول برسباى هذا إلى خديجة المذكورة ، ثم طلقها المقام الناصري بعد أيام قلائل . وقوى عليه المرض ، ومات بعد « 5 » طلاقها « 6 » بأيام « 7 » ؛ فاستراح برسباى بموته ، واستمر عمها إلى أن انقضت عدتها طلبه الملك الظاهر جقمق وزوجه بها ، فكان أولا عمها ، ثم صار زوجها ، بعلم الملك الظاهر
--> ( 1 ) « له » ساقطة من ط ، ن . ( 2 ) « أن » ساقطة من ط ، ن . ( 3 ) « لأخوة » في ن ، وهو تصحيف . ( 4 ) « لكن » في ن . ( 5 ) « بعض » في ط : ن ، وهو تصحيف . ( 6 ) « إطلاقها » في ط ، ن . ( 7 ) « بأيام قلائل » في ن .