ابن تغري

146

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

الحاجب إلى الناصري ، وصارا « 1 » من حزبه ، ثم قتل يونس في عوده إلى القاهرة في خربة اللصوص « 2 » ، قتله عنقاء بن شطّى « 3 » ، لما في نفسه منه ، وحبس أيتمش ببرج قلعة دمشق مدة ، إلى أن خلع الملك الظاهر من السلطنة ، وحبس بالكرك ، ثم خرج وملك الديار المصرية ثانيا . كل ذلك وأيتمش في حبس قلعة دمشق ؛ لأن دمشق دامت مع أعوان منطاش مدة أيام ، بعد سلطنة برقوق الثانية ، إلى أن أفرج « 4 » عنه وعاد إلى الديار المصرية في سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ، وخلع الملك الظاهر عليه باستقراره رأس نوبة الأمراء - وهذه الوظيفة مفقودة في عصرنا هذا - وعاد إلى حرمته وخصوصيته عند الملك الظاهر برقوق ، ثم زادت عظمته في أواخر دولته ، وأعيد بعد الأتابك كمشبغا الحموي إلى أتابكية العساكر بالديار المصرية على عادته أولا في سنة ثمانمائة ؛ بحكم القبض على الأتابك كمشبغا الحموي وحبسه بالإسكندرية . ولم يزل أيتمش على ذلك ، إلى أن توفى الملك « الظاهر برقوق بعد أن أوصاه : بأن يكون هو مدبر مملكة ولده الملك « 5 » » الناصر فرج . فلما وقع ذلك بعد موت برقوق ، وسكن الأتابك أيتمش بالحدرة من باب السلسلة لإسطبل السلطاني ،

--> ( 1 ) « وصار » في ط ، ن . ( 2 ) خربة اللصوص : الخربة ، وهي قرية بأرض البقاع ، على الطريق بين دمشق وبيسان . النجوم ، ج 11 ، ص 269 ، القاموس الجغرافي ، ج 1 ، ص 238 . ( 3 ) هو عنقاء بن شطى ، سيف الدين ( ت 794 ه / 1391 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) « فرج » في ط ، ن . ( 5 ) « » ساقط من ن .