ابن تغري

385

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

ويرجو ما قاله في البيت الآخر : أرجو نداك ولا أخشى المطال به * يا من إذا وهب الدنيا فقد بخلا فأعطاه الملك الأشرف صلة سنية ، وقرر له جامكية في كل شهر ، ورتب له ما كفاه . وكتب إلى القاضي بدر الدين السنجارى في صدر مكاتبة : لولا مواعيد آمال أعيش بها * لمتّ يا أهل هذا الحىّ من زمن وإنما طرف آمالي به مرح * يجرى بوعد الأماني مطلق الرّسن وقد ذكرنا هذين البيتين لغيره « 1 » واللّه أعلم . ومن شعره : ليلى كشعر معذّبى ما أطوله * أخفى الصباح بفرعه إذ أسبله وأنار ضوء « 2 » جبينه في شعره * كالصبح شد على الدياجى منصله قصصى بنهل عذاره مكتوبة * يا حسن ما خطّ الجمال وأجمله واللّه لا أهملت لام عذاره * يا عاذلى ما كلّ لام مهمله [ 177 ب ] اقرأ على قلبي سبا في حبه * والذّاريات لمدمع قد أهمله آيات تحريم الوصال أظنّها * [ بطلاق ] « 3 » أسباب الحياة مرتّله ما هامت الشعراء في أوصافه * إلا وفاطر حسنه قد كمله ثبت الغرام بحاكم من حسنه * وشهادة الألفاظ وهي معدّله

--> ( 1 ) نسب ابن تغرى بردى هذين البيتين إلى إسحاق بن خليل بن غازي ، الشيخ عفيف الدين الحموي - انظر ما سبق ص 358 ترجمة رقم 406 . ( 2 ) « صحو » في ن . ( 3 ) [ بطلاق ] إضافة من فوات الوفيات ص 172 ، والوافي بالوفيات ج 9 ص 73 .