ابن تغري
384
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
والقاسم « 1 » بن عساكر ، وابن ياسين الدولعى « 2 » الخطيب ، وحنبل ، وابن طبرزد ، والكندي ، وأجاز له جماعة وروى الكثير « 3 » . واشتهر وتفرد بأشياء كثيرة ، وكان متميزا في كتابة « 4 » الإنشاء ، جيد النظم ، دينا متصوفا ، صحيح السماع ، من بيت كتابة وجلالة ، كان جده كاتب الإنشاء لنور الدين الشهيد ، وكتب هو للناصر داود ، وولى بدمشق مشيخة تربة أم الصالح ، ومشيخة الزاوية بدار الحديث الأشرفية ، وروى عنه قاضى القضاة نجم الدين بن صصرى ، وابن العطار ، وابن تيمية ، وأخوه « 5 » ، وابن أبي الفتح . وكتب على لسان سيف الدين مقلد بن الكامل بن شاور إلى الملك الأشرف ، وكان أبطأ عليه عطاؤه ، رقعة مضمونها : يقبل الأرض بين يدي الملك الأشرف أعز اللّه نصره « 6 » وشرح ببقائه نفس الدهر وصدره « 7 » ، وينهى أنه وصل إلى باب مولانا كما قال المتنبي « 8 » : حتى وصلت بنفس مات أكثرها * وليتني عشت منها بالذي فضلا
--> ( 1 ) هو القاسم بن علي بن الحسن ، المحدث أبو محمد ابن عساكر الدمشقي ، المتوفى سنة 600 ه / 1203 م - العبر ج 4 ص 314 . ( 2 ) هو عبد الملك بن زيد بن ياسين التغلبي الموصلي الشافعي ، الدولعى خطيب دمشق ، ضياء الدين ، المتوفى سنة 598 ه / 1201 م - العبر ج 4 ص 303 ، 304 . ( 3 ) « وروى الكثير » مكررة في س . ( 4 ) « كتاب » في ط ، ن . ( 5 ) « وأخوه » ساقط من ط ، ن . ( 6 ) « وكان أبطأ عليه نصره اللّه » في ن ، وهو تكرار واضطراب في النص . ( 7 ) « وشرح ببقائه صدر الدهر » في ن . ( 8 ) « العيني » في ن .