ابن تغري

30

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وله أيضا : أحببت وقّادا كنجم « 1 » طالع * أنزلته « 2 » برضى الغرام فؤادي وأنا الشهاب فلا تعاند « 3 » عاذلى * إن مات « 4 » نحو الكوكب الوقاد وله أيضا : وأهيف حيّانى « 5 » بطيب وصاله * ومن ريقه الخمر الحلال حلالى أدار لي الكأسين خمرا وريقه * ونزهنى عن جفوة وملالى قلت : وله من هذا النمط الظريف عدة مقاطبع ، أضربت عنها خوف الإطالة . ولنذكر قصيدته الفائية النبوية وأولها : إن كنت تنكر حبّا زادنى كلفا * حسبي الذي قد جرى من مدمع « 6 » وكفا وإن تشككت سل من عاذلى « 7 » شجنى * هل بتّ أشكو الأسى والبث والأسفا أحبابنا ويد الأسقام قد عبثت * بالجسم هل لي منكم بالوصال شفا « 8 » ؟ [ 89 أ ] كدّرت عيشا تقضّى في بعادكم * وراق منّى نسيب فيكم وصفا سرتم وخلّفتموا في الحي ميت هوى * لولا رجاء تلاقيكم لقد تلفا وكنت أكتم حبى بعدكم « 9 » زمنا * حتى تكلم دمع العين فانكشفا سألت قلبي عن صبري فأخبرني * بأنه حين صرتم عنى انصرفا وقلت للطرف أين النوم بعدهم ؟ * فقال : نومى وبحر الدمع قد نزفا

--> ( 1 ) كبدر . ( 2 ) أسكنته . ( 3 ) فلا يعنف . ( 4 ) إن مات - انظر درة الحجال ج 1 ص 64 . ( 5 ) « حمانى » في ط ، ن . ( 6 ) « مدمعى » في ط ، ن ، ودرة الحجال ج 1 ص 65 . ( 7 ) وإن شككت فسل يا عاذلى - درة الحجال ج 1 ص 65 . ( 8 ) هذا البيت ساقط من ن . ( 9 ) « في الهوى » في هامش س ، وفي ط ، ن .