ابن تغري

321

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

تتضمن الشفاعة « 1 » في أرغون المذكور ، ثم أشار أيتمش « 2 » على الأمير أرغون المذكور بأن يتوجه إلى الأبواب الشريفة ، فخرج من وقته وقصد الديار المصرية إلى أن وصل إلى رملة لد تلقاه الأمير طشبغا « 3 » الدوادار ، ومعه له أمان شريف مضمونه : لم نكتب في حقك لأحد ، ولا لنا نية في أذاك ، فإن شئت كن في نيابتك بحلب ، وأن شئت نيابة غيرها ، وإن شئت أن تكون بالقاهرة ، فمهما شئت فعلنا لك ، فدخل مع طشبغا المذكور إلى القاهرة ، وأقبل عليه السلطان ، وأعاده إلى حلب ، فتوجه إليها ، فلما قدمها أحضر زكريا البريدى وأراد توسيطه وأشهره ، فنزل طشبغا الدوادار وشفع فيه ، فأطلقه ثم أحضر ابن أزدمر النوري « 4 » وقال له : قد رسم لي السلطان أن أسمرك وأقطع لسانك ، ولكن ما أؤاخذك ، وأطلعه إلى قلعة حلب « 5 » . واستمر الأمير أرغون بحلب إلى أن عزل الأمير أيتمش عن نيابة دمشق في أول سلطنة الملك الصالح صالح « 6 » فرسم للأمير أرغون المذكور بنيابة الشام عوضه ، وكان يوم دخوله إلى دمشق يوم الاثنتين حادي عشر [ شهر ] « 7 » شعبان سنة اثنتين

--> ( 1 ) « بالشفاعة » في ن . ( 2 ) « أيتمش » ساقط من ط ، ن . ( 3 ) هو طشبغا بن عبد اللّه الدوادار الناصري توفى 752 ه / 1351 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 4 ) محمد بن أزدمر النوري - أحد أمراء حلب - الوافي ج 8 ص 357 . ( 5 ) ورد في الوافي أنه قبيل ذلك تم القبض على ابن أزدمر وتجهيزه في البريد محترزا عليه ، ثم عاد إلى دمشق - الوافي ج 8 ص 357 ، 358 . ( 6 ) صالح بن محمد بن قلاوون ، ولى السلطنة في الفترة من 752 - 755 / 1351 - 1354 م فيما بين سلطنتى الناصر حسن - انظر ترجمته بالمنهل . ( 7 ) [ شهر ] إضافة من ن .