ابن تغري

292

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

العربان « 1 » ، وكان يعرف المغلى لسانا وكتابة ، ويعرف أيضا آداب المغل وتورا جنكز خان « 2 » . قال الشيخ صلاح الدين : وكان يحكم بين السلطان وبين « 3 » الخاصكية « 4 » بالسياسة واليسق الذي قرره جنكزخان ويطالعها ويراجعها ، ويعرف بيوت « 5 » المغل وأنسابهم وأصولهم ، ويستحضر تواريخهم ووقائعهم ، وكان إذا جاء من تلك البلاد كتاب

--> ( 1 ) في هامش س تعليق من الناسخ نصه « مطلب في أن المغلى هو التركي الخالص » . ( 2 ) ذكر ابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة في ترجمته لجنكيز خان « قلت : هو صاحب « التورا » « اليسق » ، . . . والتورا باللغة التركية هو المذهب ، واليسق هو الترتيب ، وأصل كلمة اليسق سىيسا وهو لفظ مركب من أعجمي وتركى ، ومعناه : التراتيب الثلاثة ، . . . وصاروا يقولون « سىيسا » فثقلت عليهم . فقالوا : « سياسة » على تحاريف أولاد العرب في اللغات الأعجمية » النجوم ج 6 ص 268 ، وانظر أيضا المواعظ والاعتبار ج 2 ص 220 حيث أطال المقريزي في الكلام عن شريعة التتار ، وانظر أيضا : السيد الباز العرينى : المغول ص 59 وما بعدها . ( 3 ) عبارة الصفدي هي : « ويحكم في بيت السلطان بين الخاصكية » الوافي بالوفيات ج 9 ص 440 . ( 4 ) الخاصكية : مماليك خواص السلطان ، عرفوا بذلك لأنهم يدخلون على السلطان في أوقات خلواته وفراغة ، ويحضرون طرفي كل نهار في خدمة القصر ، ويركبون لركوب السلطان ليلا ونهارا ، ولا يتخلفون في قرب ولا بعد ، ويتميزون عن غيرهم في الخدمة بحملهم سيوفهم ، ولباسهم الطرز الزركشي ويدخلون على السلطان في خلواته بغير إذن ، ويتوجهون في المهمات الشريفة ، ويتأنقون في ركوبهم وملبوسهم ، وكان عددهم أيام الظاهر بيبرس لا يزيد عن أربعة وعشرين بعد الأمراء المقدمين ، وبلغ عددهم أيام الناصر محمد أربعين خاصكيا ، ثم ازدادوا حتى صاروا أيام الأشرف برسباى نحو ألف خاصكيا - النجوم ج 7 حاشية 4 ص 179 ، زبدة كشف المالك ص 115 - 116 . ( 5 ) في نسخ المخطوطة « بموت » ، والتصحيح من الوافي بالوفيات ج 9 ص 440 .