ابن حجر العسقلاني
496
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ذكر شمائله الحميدة قال السخاوي وحدث بأكثر مروياته مع تواضعه وحلمه واحتماله وصبره وبهائه وظرفه وقيامه واحتياطه وورعه وميله إلى النكت اللطيفة والنوادر الظريفة ومزيد أدبه مع الأئمة والمتأخرين بل ومع كل من يجالسه من كبير وصغير ومحبته في أهل الفضل والتنويه بذكرهم وعدم اطراء نفسه وركونه إلى هضمها وبذله وكرمه وفضائله التي لم تجتمع لاحد من أهل عصره - قال ابن فهد - وهو متع اللّه تعالى بطول بقائه امام علامة حافظ محقق متين الديانة حسن الاخلاق لطيف المحاضرة حسن التعبير عديم النظير لم تر العيون مثله * ذكر من اثنى عليه من الأئمة قال السخاوي - وقد شهد له القدماء بالحفظ والمعرفة التامة والذهن الوقاد والذكاء المفرط وسعة العلم في فنون شتى وشهد له شيخه الحافظ العراقي بأنه اعلم أصحابه بالحديث وقال كل من التقي الفاسي والبرهان الحلبي ما رأينا مثله وسأله الأمير تغرى برلش الفقيه أرأيت مثل نفسك فقال قال اللّه سبحانه وتعالى ( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ) وقال بعض العارفين ان علم الولاية على رأسه وقال بعضهم من توسل به إلى اللّه تعالى في حوائجه قضيت وامتدحه فحول الشعراء ونقل عنه الأكابر في تصانيفهم ومحاسنه جمة - وذكره الفاسي في ذيل التقييد والبشتكي في طبقات الشعراء والمقريزي في العقود الفريدة بل وفي تاريخ مصر والعلاء ابن خطيب الناصرية في ذيل تاريخ حلب والتقى ابن قاضى شهبة في تاريخه والتقى ابن فهد في ذيل طبقات الحفاظ والقطب الخيضرى في طبقات الشافعية