ابن حجر العسقلاني
440
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
تخلف بالقاهرة وكان ارغون تترو طثتمر « 1 » النظامى . . . « 2 » فرجعا فلما اطالت على السلطان الإقامة بشاطئ النيل ببولاق امر بتهيئة الاغربة التي عمرها يلبغا لغزو الفرنج فجهزت وعدوا فيها إلى مصر فلما بلغ ذلك من مع يلبغا فارقوه وتوجهوا إلى السلطان وخذلوه فسقط في يد يلبغا وكان من امره ما كان * 1219 - يلبغا الناصري سيف الدين كان من اتباع يلبغا الكبير الناصري فنسب كنسبه وأول ما اشتهر امره انه كان مقدما في أول دولة الصالح حاجى ابن الأشرف فقرر في نيابة حلب عوضا عن اينال اليوسفي وفي ولايته هذه وقعت له وقائع مع التركمان منها مع ابن رمضان باذنة وفي تلك الوقعة قلعت عينه وانكسر معه عسكر حلب ثم لم ينتصر العسكر واستمر في امرته وبنى بحلب جامعا كان أولا مسجدا بجوار دار العدل فجد دفيه منارة ووسعه فلما تسلطن الظاهر برقوق عزله عن امرة حلب وولاها السودون المظفري وتوجه يلبغا إلى القاهرة فسجن بالإسكندرية ثم افرج عنه واعاده إلى امرة حلب في سنة تسعين فوقعت له في هذه الامرة الثانية وقعة مع منطاش بملطية وكان أميرها قبل سلطنة برقوق وكان ينتمى إلى بركة فلما عاد يلبغا إلى امرة حلب امر بان يواقع منطاش وتنتزع منه ملطية ففعل ذلك ووقعت له وقعة كبيرة انكسر فيها منطاش وأنبأ يلبغا عن شجاعة مفرطة واستمر في امرة حلب فبلغه ان بريديا قدم بعزله فركب فلاقاه واظهر العصيان وحاصر القلعة والنائب بها ناصر الدين المهمندار إلى أن اخذها بالأمان فحينئذ مدحه البهاء خضر بن سحلول بقوله مواليا *
--> ( 1 ) ر - طقتمر ( 2 ) بياض *