ابن حجر العسقلاني
441
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
يا ناصري سهم عزك في العدى مرشوق * وأنت منصور ومن حنت اليه النوق اصبر فما دامت الشدة على مخلوق * غدا يجي الخوخ تذهب دولة البرقوق ثم كاتب يلبغا امراء البلاد فأطاعوه وانضم اليه منطاش بمن معه فبلغ ذلك الظاهر فجهز له عسكرا كثيفا فيه ايتمش الاتابك وجركس الخليلي أمير آخور ويونس الدوادار وتذكار الحاجب الكبير واحمد ابن يلبغا الكبير وعدة من مماليك السلطان فوصلوا إلى دمشق وعليها يومئذ طرنطاي وعنده من أعيان الامراء اينال اليوسفي فاجتمعوا وراسلوا يلبغا في الصلح مع جماعة من أعيان الفقهاء والرؤساء فوجدوا بين فارا والنبك فما إذ عن لشيء والتقى العسكران في حادي عشرى ربيع الأول سنة 791 على بريد من دمشق فانكسر العسكر المصري ووقع أكثرهم في قبضة الناصري فحبس ايتمش بقلعة دمشق وطرنطاى بقلعة حلب وهرب يونس فألفاه بعض امراء العرب ممن كان أساء اليه فقتله وتحظى باحضار رأسه إلى الناصري ثم جمع الناصري العساكر وتوجه من دمشق في حادي عشر جمادى الأولى فوصلوا إلى القاهرة في أوائل جمادى الآخرة فخامر أكثر العسكر على الظاهر وكان ما كان من القبض عليه ودخل الناصري القلعة وأعاد الصالح حاجى إلى السلطنة ولقبه المنصور وذلك في السادس من جمادى الآخرة ثم قبض على الظاهر فسجنه بالكرك بعد ان صمم منطاش على قتله فمنعه منه فلم ينشب يلبغا ان ركب عليه منطاش فغلب وسجنه واستقل بتدبير المملكة وكان