ابن حجر العسقلاني
365
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
عسكر حلب مع أربعة امراء من مقدمى الألوف بالقاهرة فانضوى منطاش إلى برهان الدين صاحب سيواس فحوصر ثم آل الامر إلى رجوع العسكر وقد فر منطاش واتفق ان الناصري عصى وكاتب نواب البلاد فوافقوه فراسل منطاش فجمع من اطاعه وحضر إلى حلب وذلك سنة 91 فجهزه الناصري إلى حماة فملكها إلى أن قدم الناصري بالعسكر فتوجهوا إلى القاهرة واستولى الناصري على المملكة وأعاد السلطان حاجى كما سيأتي بيانه في ترجمة يلبغا واستقر منطاش أميرا كبيرا ثم إنه تمارض في شعبان فعاده الجوبانى وكان من اخصاء الناصري فعوقه عنده فجهز اليه الناصري طائفة فاستعد لهم وصعد أعلى المدرسة الحسنية ونصب المنجنيق في منارتها ورمي على من في الاسطبل وآل الامر إلى أن هزم يلبغا ومن معه واستولى منطاش على المملكة فطاش وكان اهوج كثير العطايا كما قيل نهابا وهابا فاعتقل الناصر والجوبانى وغيرهما بالإسكندرية وفي غضون ذلك بعد دخول سنة 92 بلغه ان الظاهر خلص من سجن الكرك وانظم اليه جماعة فجهز العسكر وتوجه إلى جهته فوقعت لهم الوقعة الشهيرة فانهزم منطاش واحتوى الظاهر على المملكة وعلى غالب من كان معه من رؤوس المملكة فتوجه بهم إلى مصر واتفق حين غلبته واتباعه خرجوا من الحبس بالقلعة وغلبوا عليها وطردوا النائب الذي كان بها من جهة منطاش فدخل الظاهر واستولى على المملكة كما كان أول وفرح الناس به لعقله وتثبته ثم جهز عسكرا إلى منطاش فحاصروه بدمشق منهم الناصري وقد ولاه نيابة حلب والجوبانى وقد ولاه نيابة دمشق فحاصروه إلى أن خرج