ابن حجر العسقلاني
294
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
--> من الخطب بسببه وكان السلطان إذ ذاك حاجى بن الأشرف شعبان وهو صغير والقائم بأمر الدولة الأمير برقوق فورد جواب السلطان بطلب القونوى إلى مجلس الشرع وامضى « ( 1 : كذا ولعله - وان يضي - ح ) » حكم الشرع فيه نائب الشام والقضاة الأربعة ومن انضم إليهم بجامع بنى أمية ثم بعثوا حاجب الحجاب ليحضر القونوى فامتنع وأمرت الطائفة القائمة عليه ان يقتحموا بستانه ويخرجوه كرها فدافعتهم الطائفة الأخرى فكادت الحرب تقع فركب فتح الدين أبو بكر بن الشهيد كاتب السر وكان عظيما في الدولة وممن يتردد دائما لزيارة الشيخ فدخل عليه وتلطف به وعرفه ان الفتنة عظمت وانه ان لم يخمدها بنزوله إلى الجامع والاسفكت فيها دماء كثيرة ولا يهدى مفتاها « ( 2 : كذا ) » فما وسعه الا ان ركب معه إلى الجامع فعند اقباله قاموا اليه اجمعهم واجلسوه إلى جانب النائب وقرئ كتاب السلطان وفيه انه يطلب إلى مجلس الحكم بحضور النائب والقضاة والمشايخ ويتولى فيه العلم القضفى « ( 3 : لعله القفصى - ك * ) » المالكي فلما انتهت قراءته قال القونوى من يحكم في دمي فأشار الجماعة إلى القضفى فالتفت اليه وقال له أنت القضفى قال نعم قال أنت وليت القضاء بطلب أهل بلدك أو ولاك السلطان لعلمه بأهليتك أو لأجل برطيلك بالمال حتى وليت فلم يجيبوا بشيء بل جعلوا يقولون سبحان اللّه ويكررونها ثم قال وهذا كتاب من قالوا كتاب السلطان الملك الصالح حاجى قال سبحان اللّه من لا يملك التصرف في درهم كيف يملك التصرف في دم القونوى فقام الجميع عند سماع ذلك منه وانفضوا ولم يتعرض له بعدها ولما تسلطن برقوق كتب اليه من محمد القونوى إلى شحنة مصر اما بعد فان برقوق اسم هجين لا يليق