ابن حجر العسقلاني

220

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

-

--> هامت الشعراء بذكره في كل واد وخمل ذكرها في كل ناد ونصبت بيوت نظمه على بقاع الشرف كما نصبت بيوت الأجواد طالما بلد لبيدا وولى عنه شعر ابن مقبل شريدا وقالت الآداب لبحترى لفظه ألم نربك فينا وليدا ان نثر فما الدر اليتيم إلا تحت حجره ولا الزهر النظيم إلا ما ارتضع من اخلاف قطره ولا المترسلون الامن تصرف في ولاية البلاغة تحت نهيه وامره وان تكلم في فنون الأدب روى الظماء وجلا معاني الالفاظ كالدمى وقالت الاعاريض له ولابن احمد ( خليلي هبا بارك اللّه فيكما ) هذا وكم ثنى قديم علم الأوائل على فكره الحكيم وشهدت رواة الأحاديث النبوية بفضله وما أحلى من شهد له الحديث والقديم * علت به درجات الفضل واتضحت * * دقائق من معاني لفظه البهج هذا وليل الشباب الجون منسدل * * فكيف لما يجئ الشيب بالسرج يا حبذا أعين الأوصاف ساهرة * * بين الدقائق من عليان والدرج بدأتنى اعزك اللّه من الوصف بما قل عنه مكاني واضمحل عنانى وكاد من الخجل بضيق صدري ولا ينطلق لساني وحملت كاهلي من البر ما لم يستطع وضربت لذكرى في الآفاق نوبة خليلية لا تنقطع سألتني مع ما عندك من المحاسن التي لها طرب من نفسها وثمر من غرسها ان أجيبك واجيزك وأوازن بمثقال كلمى الحديد ابريزك وأقابل لسنك المطلق بلساني المحصور وأثبت استدعاءك على بيت مال نطقي المكسور فتحيرت بين امرين امرين ودفع ذهني السقيم بين داءين مضرين ان فعلت ما أمرت به فما انا من أرباب هذا القدر العالي والصدر الحالي وما انا من أبناء مصر حتى أتقدم لهذا الملك العزيز وكيف أطالب مع اقتار -