ابن حجر العسقلاني
219
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
--> - ببيانه والمنشئ روض هذا السؤال بآثار السحب من بنانه والسائل الذي بهرت الافكار فضائله وسحرت أرباب العقول عقائله وأقام المسؤول مقاما ليس من أهله فليتق اللّه سائله فريد فمن الأدب الذي لا يبارى وبحره الذي لا يهدى عارض قلمه الدر الاكبار أو ذا اليد البيضاء الذي طال ما آنس من جانب الذهن الشريف نار أو خليله الذي اطلع على اسراره الدقيقة ورئيسه الذي لو طارح ابن المعتز وتمت ولايته لكان أمير المؤمنين على الحقيقة وناظمه الذي يسير الطائيان تحت علمه المنشور وكاتبه الذي يبجح العبدان بالدخول تحت رقه المأثور طالما شافه من القلم وجها جميلا وقدرا جليلا ولاقى من لا يندم على صحبته فيقول يا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا فهو الغرس الذي يقصر عن امالى وصفه الشجري ويفخر الدين والعلم بشخصه ولفظه هذا يقول غرسى وهذا يقول ثمرى كم اغنى بمفرد شخصه عن فضلاء جيل وكم بدا للسمع والبصر من بنات فكره بثينة ومن وجهه جميل كم تنزهت الافكار من لفظه بين آس وورد لما بين اذخر وجليل ولكم دام عهده ووده حتى كاد يبطل قول الأول ( دليل على أن لا يدوم خليل ) تود الشهب لو كانت حصباء غدير طرسه ويغار الأفق إذا طرز يراع درجه بالظلماء من أردية شمسه ويتحاسد النظم والنثر على ما تنتج مقدمات منطقه من النتائج وينشد كل منهما إذا حاول القول ( خليل الصفاء هل أنت بالرمل عالج ) ان كتب اغضى ابن مقلة من الحسد على قذاه وحمل ابن البواب بحجبته عصا القلم قائلا ما ظلم من أشبه أباه وان نحا النحو بناه عشرا ولانت اعطاف الحروف قسرا وتشاجرت على لفظه الأمثلة فلا غروان ضرب زيد عمرا يترجل قلم الفارسي بين يديه ويطير لفظ ابن عصفور حذرا من البازي المطل عليه وان شعر -