ابن حجر العسقلاني

218

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

كتاب نفيس في الأدب وقرظه جماعة من الفضلاء فجمع لهم تراجم وسماها سجع المطوق وله الفاضل من انشاء الفاضل وزهر المنثور وشرح رسالة ابن زيدون وغير ذلك وفي آخر عمره استدعاه الناصر حسن إلى مصر وذلك في شهر ربيع الأول سنة 761 وكتب في المرسوم ان يصرف له ما يتجهز به وان يجمع له ما انقطع له من المعاليم إلى تاريخه فجمع له ذلك وتجهز إلى مصر فقدمها وهو شيخ كبير عاجز فلم يتمش له حال وقرر موقع الدست ثم اعفى من الحضور وامز السلطان اجراء معلومه فربما صرف له وربما لم يصرف وأقام خاملا إلى أن مات في 7 صفر سنة 768 بالمرستان ودفن بمقابر الصوفية وله 72 سنة « 1 » *

--> ( 1 ) هامش ب - أجاز لشيختنا فاطمة الحنبلية وقد سمعت على فاطمة المذكورة مجلسا من السيرة النبوية لابن هشام بقراءة البرهان البقاعى - وزاد في مخ - كتب اليه الصفدي يستجيزه فاجابه بما نصه اما بعد حمد اللّه الذي إذا توجه اليه ذو سؤال فاز وإذا استدعى كرمه ذو الطلب أجاب وأجاز والصلاة والسلام على سيدنا محمد كعبة القصد التي ليس بينها وبين النجح حجاز وعلى آله وصحبه حقائق الفضل ومن بعدهم مجاز فلو لزم في كل الأحوال تناسب المخاطبة وكان جواب السؤال بحسب ما بينهما من شرف المناسبة لما رضى سجع الحمام لمطارحته نوعا من الأطيار ولا قبل فصحاء الأول مراجعة الصدى من الديار ولا قنع غمز حواجب الأحبة برد القلوب الهائمة في أودية الأقطار ولكن تقول الأكابر والأذكياء تبذل من الأجوبة جهدها وتنفق مما عندها وتجرد الا مائل سيوف المنطق ولا تتعدى من الطاعة حدها ولما كنت أيها الراقم برد هذا الاستدعاء -