ابن حجر العسقلاني
117
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
العذراوية فبلغ ذلك ابن الوكيل انهم رتبوا عليه أمورا أرادوا اثباتها عليه فبادر إلى القاضي سليمان الحنبلي وسأله ان يحكم بصحة اسلامه وحقن دمه ورفع التعزير عنه والحكم بعدالته وابقائه على وظائفه فاجابه إلى ذلك كله وحكم له بردها عليه وذلك في المحرم سنة 708 وفي ربيع الأول أعيدت العذراوية للصدر سليمان فلما كان في جمادى الأولى انتدب لابن الوكيل جماعة واحضروا وإلى البز وكبسوه بالصالحية مع جماعة شربة فامر النائب بمصادرة ابن الوكيل فبادر في ثاني يوم إلى القاضي وأثبت محضرا شهد فيه الذين كتبوه انهم لم يروه سكران ولا شموا منه رائحة خمر وانما وجدوه في ذلك البيت وفي المكان زبدية خمر فاثبت القاضي المحضر وسأل ببقاء عدالته وشفع له بعض الناس فاعفي من المصادرة ثم جاء في العشرين من رجب كتاب من السلطان بعزله من جميع جهاته فتوجه إلى سندمر بحلب فأقام عنده ورتب له راتبا وكان بمصر لما مات الشيخ زين الدين الفارقي وبيده معظم وظائف البلد فعين نائب الشام إذ ذاك الوظائف لكبراء البلد فحضر توقيع الناصر لابن الوكيل بجميع الوظائف فقام كبار الشام من جميع الوظائف في وجهه بسبب الخطابة وكتبوا فيه محاضر بعدم أهليته لذلك فجاء الجواب بانا لم نظن أن من ينسب إلى العلم يشتمل على هذه القبائح وامر بتعيين الخطابة والإمامة لشرف الدين الفزاري وكان باشرها أياما ثم توقف بسبب هذه الكائنة ثم استقر وفرحوا به وباشر صدر الدين المدارس واشتهر صيته وكانت له وجاهة وتقدم عند الدولة ونادم الافرم مدة وكان ممن أفتى بان الناصر لا يصلح للملك