ابن حجر العسقلاني
116
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
صدر الدين ابن الوكيل وابن المرحل ويقال له ابن الخطيب أيضا ولد في شوال سنة 65 بدمياط وقيل بأشموم وسمع من المسلم بن علان والقاسم الأربلي وغيرهما وتفقه بأبيه وبشرف الدين المقدسي وتاج الدين ابن الفركاح واخذ عن بدر الدين ابن مالك والصفى الهندي وتقدم في الفنون وفاق الاقران وقال الشعر فلم يتقدمه فيه أحد من أبناء جنسه واتى فيه بالمرقص والمطرب وكان أعجوبة في الذكاء حفظ المفصل في مائة يوم وكتب له عليه الشيخ شرف الدين المقدسي قرأه في مائة يوم لا أراني اللّه له يوما وحفظ ديوان المتنبي في جمعة والمقامات في كل يوم مقامة وكان لا يمر بشاهد للعرب الأحفظ القصيدة كلها وكان نظارا مستحضرا أفتى وهو ابن عشرين سنة وكان لا يقوم بمناظرة ابن تيمية أحد سواه حتى أنهما تناظرا يوما بالكلاسة فاستشهد ابن تيمية بعض الحاضرين فأنشد الصدر في الحال * ان انتصارك بالاخوان « 1 » من عجب * وهل رأى الناس منصورا بمنكسر ودرس بالمدارس الكبار مثل دار الحديث الاشرفية والشامية البرانية والجوانية والعذراوية وجرت له كائنات منها انه أقام بمصر مدة يدرس بعدة أماكن منها فسعى عليه جماعة في جهاتها بالشام فولى الأمين سالم امام مدرسة ابن هشام الشامية والصدر سليمان الكردي « 2 » العذراوية واتفق وصول ابن الوكيل بعد ذلك بجمعة فسعى عند سند مرنائب حماة فأعيدتا له ثم اتفق سندمر إلى حماة « 3 » فسعى الصدر سليمان في إعادة
--> ( 1 ) صف - مخ - ر - هامش ب - بالاجفان ( 2 ) ر - البكري ( 3 ) كذا *