ابن حجر العسقلاني

66

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

الناصر احمد ليلقى الناصر احمد من الكرك وجد الناصر سبقهم إلى القاهرة فحثوا السير واجتمعوا بالسلطان وكان من جملة ما اتفق قضية حسام الدين الغورى فرفع بعض الناس فيها قضايا منكسرة « 1 » ففوض السلطان الحكم فيه للقاضي تقي الدين السبكي فحكم بعزله فنفذ القاضي عزّ الدين ابن جماعة حكمه وسفر الغوري من يومه على البريد إلي بلاده وذلك في شوال سنة 742 « 2 » وقد استوعب ولده عدة تصانيفه في ترجمته التي افردها وافرد مسائلها « 3 » التي انفرد بتصحيحها أو باختيارها في كتابه التوشيح « 4 » قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي كتب إلي أبو الفتح يعنى قرابته ورقة بسبب شخص ان اكتب إلى شخص في حاجة له وذلك قبل ولاية « 5 » الشام بسنة فأجبته * وقفت على ما أشرت اليه والذي تقوله صحيح وهو الذي يتعين على العاقل ولكني ما أجد طباعى تنقاد إلى هذا بل تأبى منه أشد الإباء واللّه خلق الخلق على طبائع مختلفة وتكلف ما ليس في الطبع صعب إلى أن قال وانا من عمرى كله لم أجد ما يخرجني عن هذه الطريقة فانى نشأت غير مكلف بشيء من جهة والدي وكنت في الريف قريبا من عشرين سنة وكان الوالد يتكلف لي ولا اتكلف له ولا اعرف من الناس فيه غير الاشتغال ثم ولي والدي نيابة الحكم بغير سؤال فصرت أتكلم الكلام بسببه واما في حق نفسي فلا أكاد اقدم على سؤال أحد الا نادرا بطريق التعريض اللطيف فان حصل المقصود والا رجعت على الفور وفي نفسي ما لا يعلمه الا اللّه واما

--> ( 1 ) ر - صف - منكرة ( 2 ) ر - اثنتين وخمسين ( 3 ) صف - مسائله ( 4 ) ر - مخ - صف - ترشيح التوشيح أظن هذا الصواب وقد جعله صاحب كشف الظنون كتابين - ك ( 5 ) ر - صف - ولايتي *