ابن حجر العسقلاني

65

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

نواب الشام ولا من غيرهم تعرض له فافلح بل يقع له اما عزل واما موت جربنا هذا وشاع وذاع حتى قلت له يوما في قضية يا سيدي دع امر هذه القرية فإنك قد أتلفت فيها عددا وملك الامراء وغيره في ناحية وأنت وحدك في ناحية واخشى ان يترتب على ذلك شر كثير « 1 » فما كان جوابه الا انشد قوله * وليت الذي بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب قلت رأيت بخطه عدة مقاطيع ينظمها في ذلك كأنه يتوسل بها إلى اللّه فإذا انقضت حاجته طمس اسم الذي كان دعا عليه فمما رأيت من ذلك وقرأته من تحت الطمس قوله * رب اكفنى قراجا * وأوله اعوجاجا ضيق عليه سبلا * ورجه ارتجاجا وكتب انه نظمها في ربيع الآخر سنة 705 وقراجا كان دويدار بعض نواب الشام إذ ذاك وقرأت بخطه * الهى ارغون تظاهر جاهدا * ليؤذينى مع طيبغا بمطالعه فيا رب أهلكه وحل دون قصده * ليخشى ويجرى عن قريب مشارعه وبخطه سافر طيبغا بالمطالعة في العشر الأخير من رمضان سنة 52 فوجدت لطف اللّه فيما قلت وقد تقدم في ترجمة ارغون انه لم تطل مدته في نيابة دمشق وحكم بالقاهرة عن الناصر أحمد بن الناصر محمد في شيء واحد وذلك ان الفخري لما سار بالعساكر التي اطاعته بسبب

--> ( 1 ) ر - صف - كبير *