ابن قاضي شهبة
639
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
روى عنه : أبو سعد السّمعانيّ . وقال : توفيّ فجأة ، عثر فوقع ميتا ، في سلخ المحرّم . 665 - القاسم « 1 » بن عليّ بن محمد بن عثمان . الأديب ( أبو محمد ) البصريّ ، الحرامي ، الحريريّ ، مصنّف المقامات . كان يسكن بني حرام إحدى محالّ البصرة مما يلي الشطّ . كان مولده ومرباه بقرية المشان من نواحي البصرة . وكان أحد أئمّة عصره في الأدب ، والنّظم والنّثر ، والبلاغة والفصاحة ، رزق الحظوة التّامة في مقاماته « 2 » . ذكر الوفائيّ وغيره أنّ الحريريّ قرأ الأدب بالبصرة على القصبانيّ « 3 » . فحكي أنّ القصبانيّ قال : إذا قلت : ما أسود زيدا ؛ وما أسمر عمرا ؛ وما أصغر هذا الطائر ، وما أبيض هذه الحمامة ! وما أحمر هذا الفرس ! لا يصحّ إن أردت الألوان ، ويصحّ إن أردت التعجّب من سؤدد زيد ، وسمرة عمرو ، وصغر الطائر ، وكثرة بيض الحمامة ، وحمر الفرس ، وهو أن يشرّفوه « 4 » . وحكى الحريريّ قال : كان أبو زيد السّروجيّ شيخا سجّادا ، بليغا ، فصيحا ، ورد علينا البصرة فوقف في مسجد بني حرام ، فسلّم ثم سأل وكان بعض الولاة حاضرا ، والمسجد غاصّ بالفضلاء فأعجبتهم فصاحته ، وحسن صياغة كلامه . وذكر أسر الروم ولده كما ذكرناه في المقامة الحراميّة ، فاجتمع عندي عشية جماعة فحكيت ما شاهدت من
--> ( 1 ) ترجمته في : مفتاح السعادة 1 - 179 ، البغدادي : خزانة الأدب 3 - 117 ، معاهد التنصيص 3 - 272 ، آداب اللغة 3 / 38 ، مرآة الزمان 8 / 109 ، ابن الوردي 2 - 28 ، ابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية 2 / 662 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 63 ، 68 ، ياقوت : معجم الأدباء 16 / 261 ، ابن كثير : البداية والنهاية 12 / 191 ، ابن الأثير : اللباب 1 / 352 ، ابن العماد : شذرات الذهب 4 / 52 - 53 ، دائرة المعارف الإسلامية 7 - 365 ، حاجي خليفة : كشف الظنون 507 ، 789 ، 1817 ، البغدادي : هدية العارفين 1 / 827 ، السبكي : طبقات الشافعية 7 / 266 - 270 ، الإسنوي : طبقات 1 / 429 ، الذهبي : العبر 4 / 38 ، ابن الجوزي : المنتظم 17 / 214 . ( 2 ) ابن الجوزي : المنتظم 17 / 214 . ( 3 ) هو : أبو القاسم الفضل بن محمد القصبانيّ ، الأديب . معجم الأدباء 16 / 261 . ( 4 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 64 .