ابن قاضي شهبة
456
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
سمع بمصر من أبي عبد اللّه بن نظيف ، وأثنى عليه عبد اللّه بن يوسف الجرجانيّ ، وسمع منه وقال : مات سنة خمس وستّين « 1 » . 476 - عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد . الإمام أبو القاسم القشيريّ « 2 » النّيسابوريّ الزّاهد الصّوفي ، شيخ خراسان وأستاذ الجماعة ، ومقدّم الطّائفة . توفيّ أبوه وهو طفل ، فوقع إلى أبي القاسم اليمانيّ الأديب ، فقرأ الأدب والعربية عليه . وكانت له ضيعة مثقلة الخراج بناحية « 3 » أستوا ، فرأوا من الرأي أن يتعلّم طرفا من ( الاستيفاء ) ، ويشرع في بعض الأعمال بعد ما أونس رشده في العربية ، لعلّه يصون قريته ، ويدفع عنها ما يتوجب عليها من مطالبات الدّولة . فدخل نيسابور من قريته على هذه العزيمة ، فاتّفق حضوره مجلس الأستاذ أبي عليّ الدّقّاق ، وكان واعظ وقته ، فاستحلى كلامه ، فوقع في شبكة الدّقّاق ، ونسخ ما عزم عليه . وطلب الفقهاء ، فوجد العياء وسلك طريق الإرادة ، فقبله الدّقاق وأقبل عليه ، وأشار إليه بتعلّم العلم ، فمضى إلى درس الفقيه أبي بكر الطّوسيّ ، فلازمه حىّ فرغ من التّعليق ، ثم اختلف إلى الأستاذ أبي بكر بن فورك الأصوليّ ، فأخذ عنه الكلام ، والنّظر حتى بلغ فيه الغاية . ثم اختلف إلى أبي إسحاق الاسفرايينيّ « 4 » ، ونظر في تواليف ابن الباقلّانيّ . ثم زوّجه أبو عليّ الدّقاق بابنته فاطمة . فلمّا توفيّ أبو عليّ ، عاشر أبا عبد الرحمن السّلمي وصحبه .
--> ( 1 ) ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 2 / 783 . ( 2 ) الذهبي : العبر 3 / 259 ، ابن هلكان : وفيات الأعيان 3 / 205 ، السبكي : طبقات الشافعية 5 / 153 - 162 ، وابن كثير البداية والنهاية 12 / 107 ، وابن الجوزي : المنتظم 16 / 148 ، وابن الأثير : الكامل 8 / 402 ، حاجي خليفة : كشف الظنون 58 ، 354 ، 457 الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 11 / 83 ، ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 319 - 322 وابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 2 / 562 ، 569 ، السّمعاني : الأنساب 10 / 156 ، الإسنوي : طبقات 2 / 313 ، البغدادي : هدية العارفين 1 / 607 . ( 3 ) أستوا : ناحية كثيرة القرى من نيسابور / تاريخ نيسابور ( ت 1104 ) . ( 4 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 / 206 ، تبيين كذب المفتري 273 .